محمد هادي معرفة

542

شبهات وردود حول القرآن الكريم

سور الصين الكبير ! نجح « تشن شيه هوانج » ( gnuauHhihCnihC ) سنة 221 ق . م لأوّل مرّة في التاريخ في جمع شمال الولايات والإمارات الصينيّة ، وبذلك تجمّعت لديه كلّ أسباب القوّة البشريّة والاقتصاديّة ، فشرع في بناء سور الصين العظيم ، وخصّص لذلك آلاف المهندسين ومئات الألوف من العمّال لنحت الأحجار ، « 1 » واستمرّ البناء « 2 » حتى تمّ سدّ الحدود الشماليّة بين الصين ومنغوليا ، حيث كانت تعيش القبائل الهمجيّة الدائمة الإغارة على سهول الصين . ويمتدّ هذا السور من مياه البحر الأصفر ( جزء من بحر الصين ) حتى سلاسل جبال ( تاين‌داغ ) . وبلغ طوله ( 1500 ) ميل ، حوالي ( 2400 كم ) « 3 » في خطّ ممتدّ من الساحل المواجه لشبه جزيرة « لياوتونج » حتى « تشيا يوكوان » آخر الحصون في وسط آسيا ، عبر أقاليم « هوبي ، وشانسي ، وشينسي ، وكانسو » . ومساره يتلوّى ويلتفّ تابعا سلاسل الجبال - قممها وحوافّها - ومنحدرا خلال الوديان العميقة ، مغطّيا أكثر من ( 3200 كم ) ، ويتراوح ارتفاع السور في الجزء الشرقي منه بين ( 5 أمتار ) و ( 10 أمتار ) ، وعرضه من ( 8 أمتار ) عند القاعدة إلى ( 5 أمتار ) عند القمّة ، حيث يوجد رصيف واسع يسمح بمرور ستّة فرسان جنبا إلى جنب ، تحميهم متاريس محصّنة . وعند بناء السور كان له ( 25000 ) برج « 4 » تبلغ مساحة كلّ منها خمسة أمتار مربّعة ، وارتفاعه ( 13 مترا ) ، وتبرز هذه الأبراج قائمة حتى اليوم .

--> ( 1 ) يقال : استخدم الملك لإنجاز هذا المشروع كلّ إنسان كانت له صلاحية العمل ، فمن كلّ ثلاث نفرات من الصينيّين اضطرّ للعمل منهم واحد ، ولم يقتصر على الأفراد العاديين بل وحتى الكتّاب وأصحاب المهن ، قاموا بقلع الأحجار ونحتها وما إلى ذلك . فرهنگ عميد ، قسم الأعلام ، ص 552 . ( 2 ) يقال : استغرق إنجاز المشروع حوالي ( 18 ) عاما . المصدر : ص 553 . ( 3 ) في الموسوعة الأثريّة العالميّة - إشراف « ليونارد كوتريل » تأليف ( 48 ) عالما أثريّا ، ترجمة الدكتور محمد عبد القادر محمد ، الدكتور زكي إسكندر . مراجعة الدكتور عبد المنعم ، الهيئة المصرية العامّة للكتاب ، 1977 م : « أصبح طوله النهائي 1400 ميل ، حوالي 2250 كم » . راجع : ذو القرنين ، محمد خير رمضان ، ص 349 ، الهامش . ( 4 ) كان يفصل كلّ برج عن آخر ب ( 1600 ) متر . وكان الجنود الذين يحرسون السور في تلك الأبراج يبلغ عددهم ( 000 / 900 ) جنديّا . فرهنگ عميد ، قسم الأعلام ، ص 553 .