محمد هادي معرفة

264

شبهات وردود حول القرآن الكريم

بشأن الأمم الماضية . وبالثاني ( وقوع التعذيب ) عذاب القتل بالسيف والأسر بأيدي المؤمنين - كما في يوم بدر وغيره وأخيرا يوم الفتح - ولكن بعد خروج المؤمنين من بين أظهرهم . ثانيها : أنّه أراد : وما لهم أن لا يعذّبهم اللّه في الآخرة . ويريد بالأوّل عذاب الدنيا . قاله الجبائي . ثالثها : أنّ الأوّل استدعاء للاستغفار . يريد أنّه لا يعذّبهم بعذاب دنيا ولا آخرة إذا استغفروا وتابوا ، فإذا لم يفعلوا عذّبوا - وفي ذلك ترغيب لهم في التوبة والإنابة - ثمّ إنّه بيّن وجه استحقاقهم للعذاب بصدّ الناس عن المسجد الحرام . « 1 » وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ سؤال : قال تعالى : وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ . « 2 » وقال : وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ . وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ . « 3 » وقال : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً . « 4 » وقال : وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ . « 5 » هذا مع قوله تعالى بشأن المؤمنين : فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ . « 6 »

--> ( 1 ) مجمع البيان ، ج 4 ، ص 540 . ( 2 ) الأنبياء 21 : 47 . ( 3 ) الأعراف 7 : 8 و 9 . ( 4 ) الانشقاق 84 : 7 و 8 . ( 5 ) البقرة 2 : 284 . ( 6 ) غافر 40 : 40 .