محمد هادي معرفة

148

شبهات وردود حول القرآن الكريم

شاءت أو مشروطا بعدم إمكان المؤالفة ونحو ذلك فتقوم المرأة بتطليق نفسها وكالة عن زوجها . وبهذا النحو من العلاج أفتى سيّدنا الأستاذ الإمام الخميني - طاب ثراه - إجابة على استفتاء قدّمته إليه جماعة النسوة المناضلة في إيران عام 1358 ه . ش . « 1 » وقد كان هذا الاشتراط على الزوج في صالح الزوجة رائجا في أوساطنا منذ القديم ، لكن على النحو المشروط ، أمّا بصورة الإطلاق ومتى شاءت فقد اختصّ الإمام الراحل قدّس سرّه بالإفتاء به . وإليك نصّ العبارة - مترجمة - بعد البسملة . قد سهّل الشارع المقدّس طريقة معيّنة للنساء ، كي يستطعن تولّي الطلاق بأنفسهنّ ، وذلك بأن تشترط المرأة في ضمن عقد النكاح أن تكون وكيلة عن الزوج في الطلاق بصورة مطلقة ، أي متى شاءت أن تطلّق نفسها فعلت حسب مشيئتها ، أو بصورة مشروطة ما إذا تخلّف الزوج عن بعض وظائفه الزوجية أو أراد أن يتزوّج امرأة أخرى ، ونحو ذلك ، فهي مختارة - حسب وكالتها عن الزوج - في تطليق نفسها . قال : وبهذا النحو من العلاج تنحّل مشكلة أمر الطلاق . ( روح اللّه الموسويّ الخميني ) لكن الظاهر أنّ هذا ليس بالعلاج الحاسم ، والمشاهد أنّ الأزواج لا يوافقون على هذا النحو من الاشتراط ولا سيّما صورة إطلاقه . وليس الرجل - مهما كانت المرأة بالمفتن بها - بهذا النحو من الرضوخ لإرادتها الخاصّة - طول حياتهما الزوجية - لا سيّما وتضخّم عدد النساء الطالبات للزواج بلا شرط ولا قيد ! إنّ للرجل - في طبيعته الرجولية - أنفة وشموخا لا يستسلم لقيادة المرأة مهما كانت فائقة ، إلّا إذا بلغ به الذلّ والهوان ما يجعله خاضعا لهذا الرضوخ . على أنّ هنا حديثا عن الإمام الصادق عليه السّلام في رجل جعل أمر امرأته بيدها ! قال :

--> ( 1 ) راجع : صحيفة النور ، ج 10 ، ص 78 ؛ ومجلّة « نامهء مفيد » ، العدد 21 ، ص 168 .