محمد بيومي مهران

192

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

الإيمان ، إنما تمثل معجزة نبيّ ، والمعجزة فيما نعلم ، قوى إلهية يعجز البشر عن الإتيان بمثلها ، والحصول على نظير لها ، ولا تأتي إلا في مقام التحدي والإعجاز ، وهي ، كغيرها من معجزات الأنبياء ، من عمل سبحانه وتعالى ، ولا لأحد فيها سواه ، جلّ جلاله ، فليس لنبيّ يد في الخوارق التي بهرت الناس ، وقهرت الخلق ، وقامت أدلة صادقة على صدق من ظهرت على أيديهم في أنهم مبلغون عن اللّه سبحانه وتعالى « 1 » ، ومن هذا النوع كانت معجزة الحوت لسيدنا يونس ( يونان ) عليه السلام كما رأينا من قبل .

--> ( 1 ) محمد الصادق عرجون : معجزات الأنبياء بين العقل والعلم - الإسكندرية 1955 ص 2 ، وانظر عن المعجزة وشروطها : تفسير القرطبي ص 70 - 72 ( القاهرة 1969 ) .