محمد بيومي مهران
172
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
مقام العلم والبيان والإخراج من الظلمات إلى النور ، وهو أكبر الآيات ، ولكل أهل زمن غرام في شيء من الأشياء يتحكم في عقولهم وأفهامهم ، والواجب على من يريد فهم كتاب اللّه تعالى أن يتجرد من التأثر بكل ما هو خارج عنه ، فإنه الحاكم على كل شيء ، ولا يحكم عليه شيء ، وللّه در أبي مسلم ما أدق فهمه ، وأشد استقلاله فيه « 1 » . بقيت الإشارة إلى أن المفسرين قد اختلفوا في هذه الأربعة من الطيور ، فذهب ابن إسحاق ومجاهد وابن جريج إلى أنها : الديك والطاوس والغراب والحمام ، وقال ابن زيد : قال فخذ أربعة من الطير : قال : فأخذ طاوسا وحماما وغرابا وديكا ، مخالفة أجناسها وألوانها ، وقال ابن عباس : هي الغرنوق والطاوس والديك والحمامة ، إلى غير ذلك من آراء ، وإن كان لا طائل تحت تعيين هذه الطيور الأربعة ، إذ لو كان في ذلك مهم لنص عليه القرآن « 2 » .
--> ( 1 ) تفسير المنار 11 / 48 - 49 . ( 2 ) تفسير الطبري 5 / 494 - 495 ، تفسير ابن كثير 1 / 471 .