محمد بيومي مهران

18

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

( تل المخمر ، أكيلا شرقي حيفا ) فلقد تجمع الإسرائيليون في « أبنزير » على حافة الجبال في مواجهة أفيق ، وأحضروا معهم التابوت المقدس من شيلوه ليضمنوا وجود ربهم بينهم ، ولكن المعركة انتهت بهزيمتهم ، وسقط من بني إسرائيل ثلاثون ألف رجل ، وأخذ التابوت ، ومات ابنا عالي الكاهن ، مما أثار في نفوس بني إسرائيل التشاؤم والذعر ، ولما وصل الخبر إلى عالي سقط عن الكرسي فانكسرت رقبته ومات « 1 » . وقد كانت نتيجة الهزيمة مروعة ، فلقد دمر الفلسطينيون المعبد الرئيسي في شيلوه ، والذي كان يجمع القبائل الإسرائيلية جميعا ، فضلا عن إخضاع

--> - أنهم قوم لا يختنون ، وهذا ينأى بهم عن الساميين والمصريين ، ومن قائل إنهم ينتسبون إلى القومية الإليرية ، ومن قائل إنهم يتشابهون مع البلاسجيين وأن لغتهم لهجة لوية ، ومن قائل إنهم من آسيا الصغرى من منطقة سيليسيا الغربية ، والأكثر احتمالا ، المنطقة أعلى وأسفل نهر كاليكادنوس في الجزء الشرقي ، ومن قائل غير ذلك ، ويبدو لي أن الذين يرجعون بهم إلى آسيا الصغرى أقرب الآراء إلى الاحتمال ، لأن أغلب شعوب البحر من هذه المنطقة ، ولأن الأدلة العلمية في صالح هذا الرأي أكثر من غيره ، وقد اشترك الفلسطينيون مع غيرهم من شعوب البحر في غزو الإمبراطورية المصرية ومصر نفسها على أيام رعمسيس الثالث ، وقد هزموا هزيمة منكرة في معركتين ، بحرية وبرية ، وقد صورت المناظر المصرية رؤساءهم ملتحين ، وجنودهم دون لحى ، وبأغطية رأس ذات ريش ، وسيوف طويلة عريضة وخناجر وحراب مثلثة وتروس مستديرة وحراب ، وقد سمح لهم الفرعون بعد هزيمتهم بالاستقرار في ساحل فلسطين فيما بين يافا وغزة ، وكانت أهم مدنهم غزوة وعسقلان وأشدود وعقرون وجت ، وقد نظمت بشكل ممالك أو دويلات مدن ، ولكنها كانت تشكل جميعا اتحاد تحت زعامة أشدود ، وقد احتفظ التاريخ باسمهم على فلسطين ، لا لأنهم أصبحوا غالبية السكان فيها ولأنهم بسطوا نفوذهم عليها جميعا ، ولكن ربما لأنهم آخر من نزلها ولكثرة ترديد التوراة لاسمهم بسبب تهديدهم ليهود وغلبتهم عليهم ، وقد بلغوا ذروة قوتهم عليهم جميعا ، ولكن ربما لأنهم آخر من نزلها ولكثرة ترديد التوراة لاسمهم بسبب تهديدهم لليهود وغلبتهم عليهم ، وقد بلغوا ذروة قوتهم في النصف الثاني من القرن الحادي عشر قبل الميلاد ( انظر عن التفصيلات والمراجع : محمد بيومي مهران : إسرائيل 2 / 587 - 596 ) . ( 1 ) صموئيل أول : 4 / 4 - 1 ، وكذا C . Roth , OP . Cit . , P . 14 وكذا M . Noth , Op . Cit . , P . 166 - 165 W . F . Albright , Archaeology and the religion of Israel , Baltimore , 188 - 104 . p ، 1953 وكذا