محمد بيومي مهران
9
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
الفصل الأول النّبوّة والأنبياء 1 - النبي والنبوة : النبيّ : لغة قيل المنبأ المأخوذ من النبأ ، أي الخبر المفيد لماله شأن ، ويصح فيه معنى الفاعل والمفعول ، لأنه منبئ عن اللّه ومنبأ عنه ، وإن كان الإمام ابن تيمية يفضل أن يكون بمعنى مفعول ، فإنه إذا أنبأه اللّه ، فهو نبي اللّه « 1 » ، والنبي بالتشديد أكثر استعمالا ، أبدلت الهمزة فيه ياء ، لأنه من أنبأ عن اللّه فهو ينبئ عنه ، والاسم منه منبئ ، أو هو من النبوة ، وهي الرفعة والشرف « 2 » . وتجمع كلمة « نبي » على « نبيين وأنبياء » « 3 » ، وقد حكى سماعا عن العرب في جمع النبي « النبآء » ، وذلك من لغة الذين يهمزون « النبيء » ، ثم يجمعونه على « النبآء » ، ومن ذلك قول عباس بن مرداس في مدح النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) .
--> ( 1 ) ابن تيمية : النبوات - القاهرة 1346 ه ص 166 ، وانظر : ابن حزم : الفصل في الملل والأهواء والنحل - الجزء الخامس ، القاهرة 1964 ص 87 . ( 2 ) محمد رشيد رضا : الوحي المحمدي - القاهرة 1955 ص 37 ، تفسير الطبري 2 / 140 - 141 ، محمود الشرقاوي : الأنبياء في القرآن الكريم ، القاهرة 1970 ص 9 ، معجم ياقوت الحموي 5 / 259 - 360 ( بيروت 1957 ) . ( 3 ) انظر : سورة البقرة : آية 61 ، آل عمران : آية 112 ، تفسير الطبري 2 / 139 - 141 ، 7 / 116 - 118 ( دار المعارف ) .