محمد بيومي مهران
86
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
مباشرة ، ويبدو أن وادي طميلات - وربما جزءا منه - كان له اسم في العصور القديمة يظهر في التوراة على شكل « أرض جوشن » أو « جاسان » ، وطبقا لما جاء في سفر الخروج « 1 » فإنه كان في أرض جوشن التي استقر فيها الإسرائليون إبان هبوطهم مصر « 2 » . على أن هناك فريقا ثالثا ، إنما يذهب إلى أن أرض جوشن إنما تقع في شبه جزيرة سيناء ، وتمتد فيما بين تانيس ومنطقة العريش ، فضلا عن وادي طميلات الذي ينحدر من الشرق إلى الغرب فيما بين الزقازيق والإسماعيلية « 3 » ، وإن كان هناك فريق رابع يتردد في ذلك ، على أساس أن هناك « جوشن » أخرى ، قد ذكرت مع « قادش » وغزة في جنوب فلسطين ، وتقع في تخوم نهر مصر ( وادي العريش ) ، وبما أن هاجر أم إسماعيل دعيت في التوراة « مصرية » ، فمن المستطاع إذن القول باتساع اسم مصر ، والأمر كذلك بالنسبة إلى « برية أرض مصر » حيث وضع « حزقيال » « 4 » - على ما يبدو - هؤلاء الإسرائليين الرحل « 5 » . وهناك فريق خامس ، يذهب إلى أن أرض جوش إنما هي وادي طميلات - والذي يرى أنه يمتد شرقا وغربا من الزقازيق حتى الإسماعيلية - غير أن هذا التوحيد غير مؤكد « 6 » ، ذلك لأن الدكتور « سير ألن جاردنر » ( 1879 - 1962 م ) يرى أن الكلمة المصرية التي قرأها « هينرش بروجش » ( 1827 - 1894 م ) و « إدوارد نافيل » ( 1875 - 1914 م ) ، على أنها
--> ( 1 ) خروج 8 : 18 . 9 : 26 . ( 2 ) M . Noth . The History of Israel , London , 113 . p ، 1965 . ( 3 ) حسن محمود : حضارة مصر والشرق القديم - العبرانيون ص 351 . ( 4 ) حزقيال 20 : 26 . ( 5 ) S . A . cooks , CAH , III , Cambridge , 359 . p ، 1965 . ( 6 ) A . Lods , Israel , Form its Beginnings to the middle of the Eight Century London 178 . p ، 1962 .