محمد بيومي مهران

425

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

الفصل الرّابع مكانة موسى في التاريخ اليهودي ( 1 ) مكانة موسى عند المسلمين : - لا ريب في أن سيدنا موسى عليه السلام ، إنما يحتل مكانة ممتازة عند المسلمين ، ذلك لأن كليم اللّه في القرآن الكريم إنما هو من المرسلين الكبار ، أولي العزم الخمسة المنصوص على أسمائهم تخصيصا من بين سائر الأنبياء في آيتين من آي الذكر الحكيم ، هما قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً « 1 » ، وقوله تعالى . شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ وَما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى وَعِيسى ، أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ « 2 » . ولموسى منزلة كبرى عند اللّه تعالى : ولنقرأ هذه الآية من سورة طه :

--> ( 1 ) سورة الأحزاب : آية 7 ، وانظر : تفسير القرطبي ص 5208 - 5209 ، تفسير النسفي 3 / 295 ، زاد المسير لابن الجوزي 6 / 354 ، وانظر : تفسير البيضاوي ( 1 / 114 ) حيث يقول : خصهم اللّه بالذكر لأنهم مشاهير أرباب الشرائع ، وقدم نبينا عليه الصلاة والسلام تعظيما له وتكريما لشأنه ، وقال ابن كثير ( مختصر التفسير 3 / 83 ) بدأ بالخاتم لشرفه صلّى اللّه عليه وسلم ، وبيانا لعظم مكانته ، ثم رتبهم حسب وجودهم في الزمان . ( 2 ) سورة الشورى : آية 13 ، وانظر : تفسير ابن كثير 7 / 182 - 183 ، تفسير النسفي 4 / 102 ، تفسير القرطبي ص 5829 - 5830 ، صفوة التفاسير 3 /