محمد بيومي مهران

393

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

على أن الاسم « مس » ( طفل ) نجده كثير الانتشار على الآثار المصرية القديمة ، ولا شك في أن والد موسى كان قد وضع قبل اسم ابنه اسم إله مصري قديم ، مثل آمون وبتاح ، ثم زال ذلك الاسم الإلهي تدريجيا بكثرة التداول ، حتى صار الولد يسمى « موسى » « 1 » . ويعلق « فرويد » على قول « برستد » هذا ، بالدهشة لتجاهل برستد بعضا من الأسماء المركبة من موسى أو « مس » مع أسماء الآلهة ، ومنها أسماء « أحمس » ( إيعح مس ) و « تحوتمس » ( تحوت مس ) و « رعمسيس » ( رع مس سو ) ، ثم يعرب عن دهشته كذلك من أن واحدا من العلماء الكثيري العدد ، الذين أقروا مصرية اسم موسى أصلا واشتقاقا ، لم يفكر في أن يكون موسى نفسه - الشخص لا الاسم - مصريا أيضا « 2 » ، حتى أولئك الذين يقررون مثل « برستد » أن موسى قد « تهذب بكل حكمة المصريين » « 3 » . ويرى « فرويد » أن ذلك ، ربما كان مرجع ذلك إلى تقديس لمرويات التوراة التي لا يمكن التغلب عليها ، وربما بدا لهم أن القول بأن موسى مصري غير عبري ادعاء عريض لا يمكن تصوره ، على أي حال ، فإن الواقع هو أنه مع ترحيبهم عموما لمصرية اسم موسى ، فإنهم لم يستخلصوا من ذلك شيئا ماسا بأصله هو نفسه « 4 » . وهنا يتساءل « فرويد » بأننا لو سلمنا بأن موسى كان مصريا - ولم يكن إسرائيليا - لوجدنا أنفسنا في الحالين مطالبين بحل لغز جديد وصعب ؟ فمن المفروض أن نتوقع شخصا ما يتولى رئاسة الحركة أو ينتخبه إخوانه لهذه

--> ( 1 ) J . H . Breasted , op - cit , P . 350 . ( 2 ) S . Freud , op - cit , P . 5 . ( 3 ) أعمال الرسل 7 : 22 . ( 4 ) S . Freud , op - cit , P . 6 - 5 .