محمد بيومي مهران
325
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
الصرح « 1 » ، مما يشير إلى أنهم كانوا يستندون إلى طائفة من الخبر الصحيح ، هذا وقد أعثرتنا حفائر « بتري » في « نبيشة » و « دفنة » غير بعيد من مدينة « بي رعمسيس » عاصمة ملوك الأسرة التاسعة عشرة ، على غير مألوف الفراعين بالبناء بالآجر المحروق ، حيث بنيت به قبور ، وأقيمت به بعض من أسس المنشآت التي ترجع إلى عصر الفراعين : رعمسيس الثاني ومرنبتاح وسيتي الثاني ، وقد قال « بتري » إن حرق اللبن ظل نادرا في مصر إلى عصر الرومان ، وهو قول لا يكاد يخالف المفسرين من بدء اتخاذ الآجر المحروق على عهد فرعون موسى ، وهو كذلك من قرائن القرآن الكريم التي نتخذها مطمئنين في تحديد عصر خروج بني إسرائيل من مصر على أيام الأسرة التاسعة عشرة التي بدأت ، كما ألمح القرآن الكريم وأثبتت الحفائر ، تصطنع في بنائها الآجر المحروق « 2 » ، والذي نرجح من جانبنا أنه عصر مرنبتاح . ومنها ( سادس عشر ) ذلك الحديث النبوي الشريف « 3 » ، حيث يروي أنس بن مالك عن سيدنا ومولانا وجدنا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « خير نساء العالمين أربع ، مريم ابنة عمران ، وآسية امرأة فرعون وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد رسول اللّه » ، وإذا تذكرنا أن « است نفرت »
--> ( 1 ) تفسير النسفي 3 / 237 ، تفسير القرطبي ص 5004 تفسير البيضاوي 4 / 128 ، تفسير الدر المنثور للسيوطي 5 / 129 ، تاريخ الطبري 1 / 405 . ( 2 ) أحمد عبد الحميد يوسف : المرجع السابق ص 138 ، وكذا W . M . F . Petrie , Nebesheh and Defenneh , P . 47 ، 19 - 18 . ( 3 ) أنظر عن الحديث الشريف ورواياته المختلفة : تفسير ابن كثير 2 / 32 - 34 ، البداية والنهاية 1 / 59 - 62 ، تفسير الطبري 6 / 393 - 398 ، صحيح البخاري 4 / 193 ، 339 ، صحيح مسلم 2 / 243 ، سنن الترمذي 4 / 365 - 336 ، مسند الإمام أحمد 3 / 136 ، تحفة الأحوذي 10 / 389 ، المستدرك الحاكم 3 / 184 .