محمد بيومي مهران

321

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

ومنها ( ثامنا ) وجود إناء مكسور عليه كتابة مصرية لأحد جباة الضرائب في « لخيش » وقد سجل فيها تسلمه لشحنة من القمح ، في السنة الرابعة من عهد فرعون معين ، تشير الدلائل جميعها على أنه « مرنبتاح » ، ومن ثم فالسنة الرابعة هنا إنما تعني عام 1220 قبل الميلاد « 1 » ، مما يؤكد أن السيادة المصرية على فلسطين ظلت قائمة حتى السنة الرابعة من عهد مرنبتاح ، وأن الإسرائيليين لم يكونوا قد استولوا على المدينة حتى هذا الوقت أي عام 1220 ق . م . ومنها ( تاسعا ) أن سلسلة الأنساب الكهنوتية ، وكذا تقارير التوراة في سفر القضاة إنما تتفق مع هذا التاريخ المتأخر « 2 » ( أي الخروج في عهد مرنبتاح ) ، ومنها ( عاشرا ) أن إسرائيل لم تظهر في حملات رعمسيس الثالث ( 1182 - 1151 ق . م ) ثاني ملوك الأسرة العشرين ، سواء قبل هزيمته لشعوب البحر في عام حكمه الثامن « 3 » ( 1174 ق . م ) أو بعده ، وإنما ظل الفرعون محتفظا بإمبراطوريته الواسعة في فلسطين وجنوب سورية ، وقد عثر له على تمثال في بيسان ، وآخر في مجدو ، فضلا عن بنائه معبدا لآمون في فلسطين وكان خط الحدود المصرية عند « زاهي » في مكان ما عند الشاطئ في فينيقيا الجنوبية ، ومن هنا فإن حملة الفرعون الثانية على آمور ، إنما كان الهدف منها هو الحفاظ على أملاك مصر في فلسطين بصفة خاصة ، وفي سورية بصفة عامة ، وبدهي أن هذا كله إنما يدل على عدم وجود إسرائيل ، ككيان مستقر في فلسطين حتى أيام رعمسيس الثالث ( 1182 - 1151 ق . م ) .

--> ( 1 ) جون الدر : المرجع السابق ص 70 وكذا W . F . Albright , BASO , 1939 ، 74 ، F 23 . p ، 1937 ، 68 ، J . Finegan , op - cit , P . 162 . وكذا P . 46 . p ، 1953 ، 132 ، 22 - 20 ( 2 ) W . M . F . Petrie , Egypt ) 3 ( d Israel , 38 . p ، 1925 . ( 3 ) H . Nelson , The Noval Battle Pictures at Medinet Habu , JNES , 55 - 40 . p ، 1943 ، 4 .