محمد بيومي مهران

295

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

اللّه ورسوله ، كما نص على ذلك الذكر الحكيم « 1 » ، بل ونعلم كذلك أسماء خمسة وعشرين من هؤلاء المصطفين الأخيار « 2 » ، غير أننا في الوقت نفسه لا نستطيع القول ، ونحن مطمئنون إلى ما نقوله عن إخناتون إنما هو الحق كل الحق ، ذلك لأن سبحانه تعالى أخبرنا في كتابه العزيز ، أنه ما من أمة إلا وجاءها رسول من عند اللّه ، العزيز الحكيم ، قال تعالى : وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ « 3 » ، وقال تعالى : وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ « 4 » ثم يخبر نبيّه ورسوله سيدنا محمد صلى اللّه عليه وسلم مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ « 5 » ، وقال تعالى : رُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ ، وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ « 6 » . ومن هنا كان الخلاف على عدد الأنبياء عليهم السلام ، فمن قائل إنهم مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، ومن قائل إنهم ثمانية آلاف نبي ، منهم أربعة آلاف نبي من بني إسرائيل ، ومن قائل إنهم أربعة آلاف ، ومن قائل إنهم ثلاثة آلاف « 7 » ، وأن الرسل من الأنبياء ثلاثمائة وثلاثة عشر ، أولهم

--> ( 1 ) أنظر : عن نبوة موسى عليه السلام : سورة البقرة ( 87 ) آل عمران ( 84 ) الأنعام ( 91 ، 154 ) الأعراف ( 103 ، 104 ، 144 ) يونس ( 75 ) هود ( 96 ) ، إبراهيم ( 5 ) مريم ( 51 ) طه ( 24 ، 43 ، 47 ) الأنبياء ( 48 ) المؤمنون ( 45 ) الفرقان ( 35 ) الشعراء ( 10 ، 16 ، 27 ) النمل ( 10 ) القصص ( 32 ، 36 ) العنكبوت ( 39 ) الأحزاب ( 7 ) الصافات ( 17 - 18 ) غافر ( 32 ) الزخرف ( 46 ) الدخان ( 17 ) الذاريات ( 38 ) . ( 2 ) هم : آدم وإدريس ونوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ويوسف وأيوب وشعيب وموسى وهارون ويونس وداود وسليمان وإلياس واليسع وزكريا ويحيى وعيس ، وكذا ذو الكفل عند كثير من المفسرين ، وسيدهم محمد صلى اللّه عليه وسلم . ( 3 ) سورة فاطر : آية 24 . ( 4 ) سورة الزخرف : آية 6 . ( 5 ) سورة غافر : آية 78 . ( 6 ) سورة النساء : آية 164 . ( 7 ) ابن قتيبة : كتاب المعارف ص 26 ، الماوردي : أعلام النبوة ص 52 ، مجمع الزوائد 8 / -