محمد بيومي مهران

132

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

يمكن أن تملى عليه ، وإذا كان بعض المشركين قد ادعوا أنه تلقاها من بعض الناس في مكة - كما يقول بعض المستشرقين الآن - فهو لم يثبت اتصاله به ، ولسانه أعجمي ، وهذا كتاب عربي مبين ، وفوق ذلك في القرآن من صادق الأخبار ، ما لم يكن في كتب أهل الكتاب المسطورة ، ولا يأتيه الباطل فيما يقول « 1 » ، ولست أدري إعجازا بعد هذا الإعجاز « 2 » .

--> ( 1 ) محمد أبو زهرة : القرآن ص 364 - 365 ، الباقلاني : إعجاز القرآن ص 53 - 54 . ( 2 ) من إعجاز القرآن كذلك إخباره بأمور حدثت في المستقبل ، منها إخباره بانتصار الروم على الفرس بعد أن كانت الهزيمة من نصيب الأولين ( الروم 1 - 2 ) ومنها إخباره بنصر المسلمين في بدر قبل الموقعة الكبرى ( الأنفال : آية 7 ) وأن ذلك سوف يقع في نفس الوقت الذي سيهزم فيه الفرس أمام الروم ( الروم 3 - 5 ) ، وغير ذلك من أمور لا يمكن أن تكون حدسا أو تقديرا شخصيا ، وإنما هي من عند علام الغيوب ، كقيام دولة الإسلام الفتية على الأرض ( النور 55 ) وعجز كل القوى عن القضاء عليها ( الأنفال 36 ) والانشقاق بين المسيحيين إلى يوم القيامة ( المائدة 14 ) والشتات الإسرائيلي ( آل عمران 112 ) والتفوق المسيحي إلى اليهود حتى يوم القيامة ( آل عمران 55 ) [ أنظر : الباقلاني : إعجاز القرآن ص 77 - 79 ، تفسير القرطبي 1 / 73 - 78 ، الكشاف 3 / 252 ، 4 / 440 ، 445 ، مناهل العرفان للزرقاني 2 / 273 ، تفسير الطبري 21 / 16 - 21 ، 25 / 111 - 115 ، تفسير البيضاوي 2 / 215 - 216 ، 439 ، تفسير الجلالين ص 215 - 216 ( نسخة على هامش البيضاوي ) تفسير الألوسي 21 / 16 - 22 ، تفسير الطبرسي 21 / 5 - 9 ، تفسير الفخر الرازي 25 / 95 - 98 ، تفسير روح المعاني 6 / 95 - 97 ، تفسير الطبري 6 / 445 - 464 ، 7 / 116 - 118 ، 10 / 135 - 140 ، 13 / 398 - 407 ، 529 - 534 ( دار المعارف بمصر ) ، تفسير مجمع البيان 3 / 94 - 96 ، 4 / 166 - 169 ، 6 / 54 - 55 ( دار مكتبة الحياة ، ببيروت 1961 ) .