محمد بيومي مهران

9

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

إنما بقي على أحسن صورة من الكمال والمطابقة « 1 » . هذا ويؤكد العلماء في كل أنحاء الدنيا أن المصحف الذي كتب على أيام أبي بكر الصديق ، هو نفس المصحف الذي كتب على أيام الرسول - صلوات الله وسلامه عليه - وهو نفس المصحف الذي كتب على أيام عثمان ، وبالتالي فإن كل قراءة قرآنية يجب أن تكون متفقة مع نصه ، وأن الشك فيه كفر ، وأن الزيادة عليه لا تجوز ، وأنه القرآن المتواتر الخالد إلى يوم القيامة « 2 » . وليس من شك في أن القرآن الكريم ، أنما يقدم لنا - عن طريق القصص القرآني - معلومات هامة وصحيحة تماما عن عصور ما قبل الإسلام ، وأخبار دولها ، أيدتها الكشوف الحديثة كل التأييد ، وعلى سبيل المثال ، فإنه يقدم لنا - عن طريق قصة الكليم عليه السلام - كثيرا من المعلومات الملكية الإلهية في مصر الفرعونية ، وعن الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية فيها « 3 » ، والأمر كذلك بالنسبة إلى قصة الخليل - صلوات الله وسلامه عليه - حيث يقدم لنا الكثير من المعلومات عن العراق القديم « 4 » .

--> ( 1 ) أنظر : T . Noeldeke , Geschichie des Quarans , 1961 , P . 16 ( 2 ) محمد أبو زهرة : القرآن ص 43 ، تفسير القرطبي 1 / 80 - 86 ، فتاوى ابن تيمية 13 / 420 - 421 ، محمد حسين هيكل : حياة محمد ص 51 - 55 ، وانظر كذلك : W . Muir op - cit , P . P . XIV - XIXX ( 3 ) انظر عن قصة موسى ( البقرة : آية 47 - 74 ، الأعراف : آية 103 - 155 ، يونس : آية 75 - 93 ، طه : آية 9 - 99 ، الشعراء : آية 10 - 68 ، القصص : آية 3 - 44 ، غافر : آية 23 - 54 ) ( 4 ) انظر عن قصة إبراهيم ( البقرة : آية 258 ، الأنعام : آية 74 - 83 ، إبراهيم : آية 35 - 41 ، مريم : آية 41 - 50 ، الأنبياء : آية 51 - 73 ، الشعراء : آية 69 - 89 ، الصافات : آية 83 - 113 .