محمد بيومي مهران
66
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
يعفو عن أعدائه ، كما كان يعفو عنهم قيصر والمسيح ، يقتل الأسرى جملة ، كأنه ملك من ملوك الآشوريين ، بل إنه ليبالغ حتى في النسوة ، حين يأمر بحرق المغلوبين وسلخ جلودهم ووشرهم بالمنشار « 1 » . وحين يطلب منه شاؤل مائة غلفة من الفلسطينيين مهرا لابنته « ميكال » ، إذا به يقتل مائتي رجل من الفلسطينيين « 2 » ، ويقدم غلفهم مهرا لابنة شاؤل هذه « 3 » ، وحين يوصي ولده سليمان - وهو على فراش الموت - بأن « يحدر بالدم إلى الهاوية « 4 » » شيبة شمعي بن جبرا ، الذي لعنه منذ سنين طويلة . وهو يأخذ النساء من أزواجهن قسرا ، مستغلا في ذلك جاهه وسلطانه ، فهو يشترط لمقابلة « أبنير قائد جيوش شاؤل ، أن يأتي له بميكال ابنة شاؤل - والتي دفع مهرها من قبل رؤوس مائتين من الفلسطينيين - من زوجها « فلطيئيل بن لايش » ، الذي أدمى قلبه فراقها ، ثم سار وراءها وهو يبكي حتى « بحوريم » ، ولم يرجع من ورائها ، إلا بأمر من أبنير ، وإلا خوفا منه « 5 » ، ثم يأخذ امرأة « أوريا الحيثي » بين نسائه ، ويرسل بزوجها إلى الصف الأول في ميدان القتال ليتخلص منه « 6 » . وهو يقبل زجر « ناثان » له في ذلة ، ولكنه مع ذلك يحتفظ ب « بتشيع » الجميلة ، ويعفو عن صموئيل عدة مرات ، تكاد تبلغ أربعمائة وتسعين ، ولا يسلبه الا درعه ، حين كان في مقدوره أن يسلبه حياته ، ويعفو عن
--> ( 1 ) صموئيل ثان 12 : 29 - 31 ( 2 ) كان الفلسطينيون - وهم غير ساميين - لا يختنون ، ومن ثم فقد كان الإسرائيليون - بعد ان تعلموا الختان في مصر - يقطعون غلف القتلى من الفلسطينيين ( 3 ) صموئيل أول 18 : 25 - 27 ( 4 ) ملوك أول 2 : 9 ( 5 ) صموئيل ثان 3 : 12 - 16 ( 6 ) صموئيل ثان 11 : 2 - 26