محمد بيومي مهران

223

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

الحرام ، ولفضلها على ما سواها من المياه ، ولأنها بئر أبيهم إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام . هذا وقد كان عبد المطلب قد نذر حين لقي من قريش العنت في حفر زمزم : لئن ولد له عشرة نفر ، وبلغوا معه حتى يمنعوه ، لينحرن أحدهم عند الكعبة للّه تعالى ، فلما توافى له عشرة ، أقرع بينهم : أيهم ينحر ؟ ، فطارت القرعة على عبد اللّه ، وكان أحب الناس إليه ، فقال عبد المطلب : اللهم هو أو مائة من الإبل ، ثم أقرع بينه وبين الإبل ، فطارت القرعة على المائة من الإبل ، على أن هناك من يذهب إلى أن هذا النذر ، إنما كان حين عيّره « عدي بن نوفل » ، فقال له : أتستطيل علينا عبد المطلب وأنت فذ لا ولد لك ، فأجابه عبد المطلب جوابه الذي أثر عن ذلك اليوم : بالقلة تعيرني فو اللّه : لئن أتاني اللّه عشرة من الولد لأنحرن أحدهم عند الكعبة « 1 » . وأما الأمر الثاني ، فهو إعادة بناء الكعبة ، والذي يكاد يجمع المؤرخون على أنه تمّ والمصطفى - صلوات اللّه وسلامه عليه - في الخامسة والثلاثين من عمره الشريف ، فإذا كان ذلك كذلك ، وإذا كان المولد النبوي

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 239 - 243 ، ابن الأثير 2 / 5 - 7 ، ابن كثير 2 / 248 - 249 ، روح المعاني 23 / 136 ، مروج الذهب 2 / 104 ، المقدسي 4 / 114 - 116 ، اليعقوبي 1 / 250 - 252 ، تاريخ ابن خلدون 2 / 337 ، تاريخ الخميس ص 129 ، 206 ، 207 ، ابن سعد 1 / 50 ، 53 - 54 ، ابن هشام 1 / 150 - 154 ، الأزرقي 2 / 43 - 44 ، 47 - 49 ، حياة محمد ص 117 - 118