محمد بيومي مهران

176

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

الزبير « 1 » ، وابن عباس يروي أنه رأى رأس الكبش « 2 » ما يزال معلقا عند ميزاب الكعبة قد يبس ، ويبدو أن قريشا قد توارثت قرني الكبش ، خلفا عن سلف ، وأن ذلك إنما كان من دعاوى الفخر عندهم ، وبدهي أنهم لا يتفاخرون بهما ، إن كان الذبيح إسحاق ، وليس إسماعيل ، وكل تلك الروايات إنما تدل على أن الذبيح إنما كان إسماعيل ، فهو الذي كان - وليس إسحاق - في مكة المكرمة « 3 » . وأخيرا فهناك رواية تذهب إلى أن رجلا جاء إلى الحبيب المصطفى - صلوات اللّه وسلامه عليه - فقال : يا رسول اللّه ، عد علي مما أفاء اللّه عليك يا ابن الذبيحين ، فتبسم ( صلى اللّه عليه وسلم ) ، فقيل لمعاوية بن أبي سفيان - وكان حاضرا - وما الذبيحان ؟ فقال : إن عبد المطلب نذر إن سهل اللّه حفر زمزم أن يذبح أحد أولاده ، فخرج السهم على عبد اللّه أبي النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) ففداه بمائة بعير ، وأما الذبيح الثاني فهو إسماعيل « 4 » .

--> ( 1 ) انظر عن هذا الحصار ( 72 / 73 ه - 692 م ) : ابن الأثير 4 / 22 - 24 ، العقد الفريد 2 / 182 ، الأزرقي 1 / 196 - 200 ، مروج الذهب 5 / 259 - 260 ، الاخبار الطوال ص 304 وما بعدها ( 2 ) هناك من يرى أن الذبيح إنما فدي بوعل ( وهو التيس الجبلي ) ، ومن يرى أنه تيس من الأروي ، ولكن الجمهور على أنه كبش ، ولذا يفضل العلماء الأضحية بالغنم عنها بالبقر والإبل ( تفسير الطبري 23 / 86 - 87 ، تفسير القرطبي 15 / 107 ) ( 3 ) ابن كثير 1 / 158 ، شفاء الغرام 2 / 9 ، تاريخ الخميس ص 108 ، الأزرقي 1 / 159 - 160 ، تفسير الألوسي 23 / 134 ، تفسير الطبري 23 / 83 - 84 ، 87 ، تفسير القرطبي 15 / 106 ، فتاوى ابن تيمية 4 / 335 ، تفسير البيضاوي 2 / 297 ( 4 ) ابن كثير 1 / 160 ، ابن الأثير 1 / 180 ، ابن خلدون 2 / 337 ، شفاء الغرام 2 / 11 ، تفسير الألوسي 23 / 134 ، 136 تفسير البيضاوي 2 / 297 ، تفسير الطبري 23 / 85