محمد بيومي مهران

170

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

اللّه ، فذلك شأنه سبحانه وتعالى ، ونحن نؤمن الإيمان ، كل الإيمان ، بأن إسماعيل وإسحاق عليهما السلام ، أفضل منا ملايين المرات ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم ، سائلين اللّه الغفور الرحيم أن يغفر لنا ذلاتنا ، إن كنا قد أخطأنا فيما كتبنا عن أنبيائه الكرام ، وما أردنا من ذلك إلا أن نقول كلمة حق - قدر استطاعتنا - « وَما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ » « 1 » . ومنها ( سابعا ) أن ما جاء في الروايات الإسلامية ، نقلا عن كعب الأحبار وغيره ، فذلك يرجع إلى أن المسلمين إنما يؤمنون بنبوة إسحاق ويعقوب ويوسف ، ومن هنا فقد استغل ذلك بعض اليهود الذين أسلموا - ومنهم كعب الأحبار ووهب بن منبه « 2 » - ونقلوا أمثال هذه الروايات التي لم يبت القرآن الكريم فيها ، تحقيقا لأغراض خاصة بهم ، ثم أن هذه الروايات الاسلامية مضطربة ، فبينما ينسبها أصحابها إلى ابن عباس ، فإنهم يرون رواية أخرى - عن ابن عباس كذلك - يذهبون فيها إلى أن الذبيح إنما هو إسماعيل عليه السلام « 3 » . ( ب ) وجهة النظر الاسلامية يرى المسلمون أن الذبيح إنما كان إسماعيل عليه السلام ، اعتمادا على رواية ابن عباس في تفسيره لقوله تعالى « وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ » « 4 » ، على أنه إسماعيل ، وعلى أننا نجد في كتاب اللّه - عز وجل - في قصة الخبر عن إبراهيم ، وما أمر به من ذبح ابنه إسماعيل ، وذلك أن اللّه سبحانه

--> ( 1 ) سورة هود : آية 88 ( 2 ) أنظر ما كتبناه من قبل عن الإسرائيليات في التفسير ( 3 ) تفسير الطبري 23 / 81 - 84 ، تفسير القرطبي 15 / 99 - 100 ( 4 ) سورة الصافات : آية 107