محمد بيومي مهران

144

دراسات تاريخية من القرآن الكريم

كانت هي الردة وعبادة الأوثان « 1 » ، كما بقيت عبادة العجل تتجدد في حياة بني إسرائيل من حين إلى حين ، حتى إذا ما حدث الانقسام إلى مملكتين ، تبنى ملوك إسرائيل ديانات الشرك ، بالإضافة إلى دين يهوه وأقاموا عجولا من الذهب وضعوها في مبان كالمعابد « 2 » ، كما فعل يربعام الأول ( 922 - 901 ق . م . ) في مدينتي دان وبيت إيل « 3 » ، وكما فعل « أخاب » ( 869 - 850 ق . م . ) حين أقام الهياكل للبعل « 4 » ، وتروي التوراة ان « حزقيا » ( 715 - 687 ق . م . ) ملك يهوذا ، قد « أزال المرتفعات وكسر التماثيل وقطع السوراي ، وسحق حية النحاس التي حملها موسى ، لأن بني إسرائيل كانوا إلى تلك الأيام يوقدون لها » « 5 » . وهكذا بقي بنو إسرائيل - كالعرب تماما - يعبدون الأصنام إلى ما بعد إبراهيم بمئات السنين ، ومن هنا فإن عبادة الأوثان لا تدل على انتماء العرب أو اليهود إلى إبراهيم ، أو عدم انتمائهم ، ثم أليس إبراهيم يرجع في أصوله الأولى إلى جزيرة العرب وأن أسلافه قدموا إلى منطقة الهلال الخصيب كغيرهم من الكتل البشرية السامية ، التي قذفت بها صحراء

--> ( 1 ) قضاة 2 : 8 - 23 ، 3 : 5 - 9 ، 2 : 19 ، 4 : 1 ، 6 : 25 ، 28 ، 30 ، 8 : 24 - 27 ، 8 : 33 ، 10 : 6 ، 10 ، 13 - 16 ، 13 : 1 ، 17 : 4 - 13 ، 18 : 17 ، 24 ، 30 ، صموئيل 3 ، 4 ( 2 ) عن الوثنية الإسرائيلية في عصر الملكية ، أنظر التوراة : صموئيل أول ( 15 : 23 ) ( 29 : 13 ) ملوك أول 11 : 4 - 8 ، 33 ) ( 14 : 23 ، 32 ) ( 15 : 3 ، 12 ) ملوك ثان ( 8 : 26 ) ( 21 : 11 - 12 ) ( 23 : 10 ) ( 24 : 18 - 21 ) ( 14 : 4 ) ( 25 : 14 - 16 ، 20 ) ( 16 : 3 - 4 ) ( 28 : 2 - 4 ، 6 ) ( 23 : 25 ) ( 2 : 2 - 16 ) ( 21 : 21 ) ( 22 : 7 ) ( 23 : 4 - 26 ، 37 ) ( 24 : 2 - 3 ) أخبار ثان ( 33 : 2 - 11 ) ( 34 : 3 - 7 ) ( 26 : 12 - 17 ) حزقيال ( 14 : 22 - 23 ) ( 3 ) ملوك أول 12 : 26 - 36 ( 4 ) ملوك أول 16 : 31 - 33 ( 5 ) ملوك ثان 18 : 4