محمد بيومي مهران
111
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
من الإسرائيليات كل عجيب وعجيبة ، واستوت في ذلك تفاسير المتقدمين والمتأخرين ، والمتساهلين والمتشددين « 1 » ، على تفاوت بينها في ذلك قلة وكثرة ، وتعقيبا عليها ، وسكوتا عليها « 2 » . وأيا ما كان الأمر ، ورغم هذه الشوائب ، فالذي لا شك فيه ، أنه في كتب التفسير « 3 » ، ثروة تاريخية قيمة ، تفيد المؤرخ في تدوين التاريخ العربي القديم ، وتشرح ما جاء مجملا في القرآن العظيم ، وتبسط ما كان عالقا بأذهان الناس عن الأيام التي سبقت عصر الإسلام ، وتحكي ما سمعوه عن القبائل العربية البائدة ، التي ذكرت على وجه الإجمال في القرآن الكريم ، وما ورد عندهم من أحكام وآراء ومعتقدات
--> ( 1 ) لعل أشهر كتب التفسير التي روت كثيرا من الإسرائيليات هي : تفسير مقاتل بن سليمان ( ت 150 ه ) والطبري ( 224 - 310 ه ) والثعلبي ( ت 427 ه ) والخازن ( 678 - 741 ه ) ، واما التي تحرجت عن التوسع فيها ، فأشهرها : تفسير ابن كثير ( 700 - 774 ه ) والألوسي ( 1217 - 1270 ه ) ومحمد رشيد رضا ( 1282 - 1354 ه ) [ أنظر : دارة المعارف الإسلامية 9 / 451 - 452 ، محمد السيد الذهبي : الإسرائيليات في التفسير والحديث ص 161 - 249 ( 2 ) نفس المرجع السابق ص 158 ، 283 ( 3 ) أشهر كتب التفسير : تفسير الطبري ( جامع البيان عن تأويل آي القرآن ) وتفسير الثعلبي ( الكشف عن بيان تفسير القرآن ) ( تفسير المرتضى ) ( آمالي الشريف ) وتفسير المشكاة ( مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ) وتفسير البغوي ( معالم التنزيل ) وتفسير الزمخشري ( الكشاف على حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل ) وتفسير الطبرسي ( مجمع البيان ) وتفسير ابن العربي ( أحكام القرآن ) وتفسير ابن عطية ( المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ) وتفسير الرازي ( مفاتيح الغيب ) وتفسير القرطبي ( الجامع لأحكام القرآن ) وتفسير النسفي ( مدارك التنزيل وحقائق التأويل ) وتفسير النيسابوري ( غرائب القرآن ورغائب الفرقان ) وتفسير الخازن ( لباب التأويل في معاني التنزيل ) وتفسير أبي حيان ( البحر المحيط ) وتفسير ابن كثير ( تفسير القرآن العظيم ) وتفسير البيضاوي ( أنوار التنزيل وأسرار التنزيل ) وتفسير الجواهر ( الجواهر الحسان في تفسير القرآن ) لعبد الرحمن الثعالبي الجزائري وتفسير السيوطي