كريم نجيب الأغر
650
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
* [ ح 67 ] عن قتادة أن أنس بن مالك حدّثهم أن أم سليم حدثت أنها سألت نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا رأت ذلك المرأة فلتغتسل » ، فقالت أم سليم - واستحييت من ذلك - قالت : وهل يكون هذا ، فقال نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « نعم فمن أين يكون الشّبه ؟ إنّ ماء الرّجل غليظ أبيض ، وماء المرأة رقيق أصفر ، فمن أيّهما علا أو سبق يكون منه الشّبه » . انظر ص : 74 - 86 - 106 - 123 - 529 - 537 - 538 ( ح ) - 539 ( ح ) - 540 ( ح ) - 557 ( ح ) - 576 . - أخرجه البخاري في « كتاب مناقب الأنصار » ، ( 51 ) باب كيف آخى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بين أصحابه ؟ ، رقم 3938 ، وفيه « . . . وأما الولد فإذا سبق ماء الرجل ماء المرأة نزع الولد ، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل نزعت الولد . . . » . - ومسلم في « كتاب الحيض » ، ( 7 ) باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المنيّ منها ، رقم 30 / 311 . واللفظ له . - وأخرجه النّسائي في « كتاب الطهارة » ، ( 133 ) باب الفصل بين ماء الرجل وماء المرأة ، رقم 200 ، بهذا اللفظ : « ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر فأيّهما سبق كان الشبه » . - وابن ماجة في « كتاب الطهارة وسننها » ، ( 107 ) باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ، رقم 601 ، ولفظه « ماء الرجل غليظ أبيض ، وماء المرأة رقيق أصفر ، فأيّهما سبق أو علا ، أشبهه الولد » . - وأحمد في المسند : 3 : 121 ، ولفظه : « . . . ماء الرجل . . . ، وماء المرأة أصفر رقيق ، فأيّهما سبق أو علا أشبهه الولد » . وفي 3 : 199 ، ولفظه : « . . . ماء الرجل . . . ، فمن أيّهما سبق أو علا يكون الشّبه » . [ قال سعيد - أي ابن المسيّب - : نحن نشك - أي في كلمة سبق أو علا - ] . وفي 3 : 282 ، ولفظه : « . . . ماء الرجل أبيض غليظ ، . . . أصفر رقيق ، فمن أيّهما سبق أو علا يكون الشّبه » . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : هذا الحديث يتكلم عن صفات ماء الرجل وماء المرأة . ومعرفة صفات ماء الرجل ليس بإعجاز لأنه ظاهر للعيان ، أما معرفة صفات ماء المرأة فهو إعجاز علمي ، حيث إن ماء المرأة يخرج من مكان متخفّ ( مبيض المرأة ) ويضيع في جوف المرأة ، ولا سبيل له أن يخرج من خارج الجسم . وإن خرج ، يخرج وقد اختلط بسوائل أخرى تغيّر خصائصه . فلا سبيل لنا إلى معرفة