كريم نجيب الأغر

613

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

يتحدّث عن منهجية متّبعة في إظهار الإعجاز الذي أعطي للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا يتكلم عن خبر إعجازي محدد . وبالتالي فإن موضوع الإعجاز العلمي في القرآن والسنة يرتكز عليه . وينطبق عليه الحكم رقم 7 . * [ ح 14 ] عن أمّ سلمة قالت : جاءت أمّ سليم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : يا رسول اللّه : إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ ، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت ؟ قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا رأت الماء » ، فغطّت أمّ سلمة - تعني وجهها - وقالت : يا رسول اللّه : أو تحتلم المرأة ؟ قال : « نعم تربت يمينك فبم يشبهها ولدها ؟ » . انظر ص : 74 - 75 - 77 - 82 ( ح ) - 539 ( ح ) - 540 ( ح ) - 543 ( ح ) . - أخرجه البخاري في « كتاب العلم » ، ( 50 ) باب الحياء في العلم ، رقم 130 . واللفظ له . - وأخرجه مسلم في « كتاب الحيض » ، ( 7 ) باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المنيّ منها ، رقم 32 . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : هذا الحديث يتكلم عن ظاهرة كونية لا يعلمها إلّا القليل من الناس على وجه اليقين ( وهو قد يكون معلوما لبعض من علماء عصور ما قبل البعثة لأنه يتكلم عن أن للمرأة منيّا كما أن للرجل منيّ ؛ وهذا أمر غير غيبي ، لأنه بوسع المرأة أو الطبيب أن يشاهدا إفرازات المهبل ) ، وبالتالي فإن النص الشرعي يتناول حادثة قد تكون معلومة في بعض الأزمنة ، ولا يصح الاحتجاج به على أنه إعجاز علمي ، ولكن يصح الاستشهاد به على أنه مرجع ديني علمي ملفت للنظر ، وينطبق عليه الحكم رقم 9 . * [ ح 15 ] حدّثنا أبو نعيم ، حدّثنا سفيان عن ابن المنكدر : سمعت جابرا رضي اللّه عنه قال : كانت اليهود تقول : إذا جامعها من ورائها جاء الولد أحول ، فنزلت : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [ البقرة : 223 ] . انظر ص : 43 . - أخرجه البخاري في « تفسير القرآن » باب نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ، رقم 4523 . صلة الحديث بالإعجاز العلمي : هذا الحديث ليس بعينه الإعجاز ، وإنما في الآية