كريم نجيب الأغر

554

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

المخلوق عدد الصبغيات عدد العروق الإنسان / 46 / 46 * 2 92 القرد / 48 / 48 * 2 96 الأرنب / 44 / 44 * 2 88 الخنزير / 40 / 40 * 2 80 الغنم / 54 / 54 * 2 108 الحصان / 66 / 66 * 2 132 الكلب / 78 / 78 * 2 156 هذا وقد حدد الحديث الذي رواه عبد اللّه بن بريدة رضي اللّه عنه : ( أن رجلا من الأنصار ولدت له امرأته غلاما أسود ، فأخذ بيد امرأته فأتى بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت : والذي بعثك بالحق لقد تزوجني بكرا وما أقعدت مقعده أحدا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « صدقت ، إن لك تسعة وتسعين عرقا ، وله مثل ذلك ، إذا كان حين الولد اضطربت العروق كلها ، ليس منها عرق إلا يسأل اللّه أن يجعل الشبه له » ) [ أخرجه الحكيم الترمذي ح 22 ] أن للإنسان عددا محددا من العروق يمتاز بها . وهذا أمر لم تعرفه البشرية قبل عام 1912 م ، حيث أعلن ( فون ويني وارتر VON WINIWARTER ) أن الخلايا البشرية تحتوي على سبع وأربعين صبغية « 1 » . ومن الجدير بالذكر أن ظاهر الحديث يشير إلى أن للمرأة تسعة وتسعين عرقا ، مع العلم أن للمرأة ملايين من الخلايا وبالتالي ملايين من العروق ، وفي كل من هذه الخلايا ستة وأربعين صبغية ، أي اثنين وتسعين عرقا ، وبالتالي حتى يصح معنى الحديث ويصبح مقبولا لا بد من تقدير كلام لازم مسكوت عنه ، وتقديره : إن لنطفتك تسعة وتسعين عرقا ، وهذا ما يعرف بأصول الفقه الإسلامي « باقتضاء النص » ، وهو حجة يعتد بها عند سائر الفقهاء « 2 » . كذلك نفهم من صياغة الحديث أن عدد العروق مقيّد بوقت خلق الإنسان ، وذلك أن الحديث أشار إلى حين خلق الجنين بلفظ : « صدقت ، إن لك تسعة وتسعين عرقا ، وله مثل ذلك ، إذا كان حين الولد ، اضطربت العروق كلها ، ليس منها عرق

--> ( 1 ) وقد اكتشف العالمان ( تيو وليفان TJIO and LEVAN ) عام 1956 م العدد الصحيح للصبغيات البشرية ، وهو ستة وأربعين . ( 2 ) انظر « تعريف الإعجاز العلمي في القرآن والسنة » / باب « معان صريحة في دلالتها » .