كريم نجيب الأغر
505
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
المسؤول عن تغيير شكل الأنسجة . مثال على ذلك : الموت الخلوي لخلايا ما بين الأصابع المسئولة عن فصل الأصابع . . . 2 - ( الموت الخلوي المبرمج لتطور الأنسجة HISTOGENIC APOPTOSIS ) الحاصل خلال تمايز الأنسجة والأعضاء . . . مثال على ذلك : يسبب ( هرمون مولر الضد ANTI - MULLERIAN HORMONE ) في الذكر الذي تفرزه ( الخلايا الجنسية STEROLY CELLS ) للخصية في كبح أنابيب مولر ( التي تصبح في الأنثى فيما بعد أنابيب قناة فالوب والرحم والجزء العلوي للمهبل ) من خلال الموت الخلوي المبرمج . 3 - ( الموت الخلوي المبرمج لتطور الأعضاء PHYLOGENETIC APOPTOSIS ) الذي يتدخل في إزالة الأعضاء اللاوظيفية من الجنين مثل ( أنابيب الكلى البدائية PRONEPHROS ) « 1 » . ولا يقتصر دور المورثات على تنظيم وتقدير تخلق الأعضاء فحسب ، بل يعتبر الموت الخلوي المبرمج من احتياجات الجسم ليحافظ على نموه السليم . فعلى سبيل المثال : تنشأ ( الخلايا التائية T CELLS ) عن أسلافها في نقيّ - أي في أصل - العظام ، وتهاجر الخلايا غير الناضجة إلى ( غدة التوتة THYMUS ) حيث تعرف ( بالخلايا التوتية THYMOCYTES ) ويموت 90 % من هذه الخلايا في التوتة ويبقى 10 % فقط تنضج وتخرج للدورة الدموية لتساهم في حراسة الجسم « 2 » . وقوله تعالى : يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ [ الأنعام : 95 ] يدل دلالة واضحة على تواصل وتعاقب وتتابع عمليتي الموت والحياة بصفة مستمرة في الكائنات الحية . واستخدام الفعل المضارع يُخْرِجْ في القرآن الكريم شاهد على استمرار وتعاقب إخراج الحي من الميت والميت من الحي ، حيث تتخلق أنسجة كاملة من الخلايا المستموتة تقديريا . فعدسة العين تتشكل أثناء التنامي الجنيني من خلايا استمواتية استبدلت محتوياتها الداخلية ببروتين الكرستالين الشفاف ، وخملات المعي تتكون من خلايا استمواتية عند قاعدة هذه الأصابع ، ثم تهاجر هذه الخلايا عبر أيام عديدة إلى القمة لتساعد في تكوين الطبقة الخارجية للخملات التي
--> ( 1 ) GENERAL AND SYSTEMATIC PATHOLOGY , JCE UNDERWOOD , PP 5 - 77 . ( 2 ) مجلة الإعجاز العلمي ، رابطة العالم الإسلامي ، العدد العاشر ، ص 47 ، و COHEN JJ , DUKE RC , FADOK VA , SELLINS KS . APOPTOSIS AND PROGRAMMED CELL DEATH IN IMMUNITY . ANN REV IMMUNOL 10 : 267 - 263 , 1992 .