كريم نجيب الأغر

459

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

2 - ( إفراز خارجي EXOCRINE PROCESS 8 ) حيث يتم الانتقال خلال غشاء الخلية ( دون أي فتق ) . وهكذا فإن اللبن يخرج من الخلايا اللبنية من خلال انفطار وشق أغشيتها التي تمثل جدارا بالنسبة للمسايل الصغيرة في الثدي . ومن الجدير بالذكر أن هناك مسالك أصغر من مسالك . فالثدي يحتوي على مسالك رئيسية ومسالك فرعية ، والمسالك الفرعية هي المسالك الصغيرة وهي التي يجتمع حولها الغدد وهي التي تنفتق جدرانها . والإشارة إلى أن ( المسالك الصغيرة هي التي تنفتق دون المسالك الكبيرة DUCTULES NOT DUCTS ) هو إعلام دقيق للحقائق العلمية لا يعلمها في وسط أمّي إلا من أنزل عليه الوحي ، فهل اعتبرنا يا معشر المفكّرين ؟ ! ! . 7 - وقت احتياج الطفل إلى اللبن : * قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يحرّم من الرضاع إلا ما كان قبل الحولين » [ رواه البيهقي ح 57 ] . * قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللّحم » [ أخرجه أحمد ح 58 ] . وبعد أن رأينا هجرة اللبن عبر الثدي بعد هجرته من أمعاء الأم ، نواصل طريقنا إلى جوف المولود الذي يمتص اللبن لنرى ما ذا يحصل له . قبل أن نتابع مسيرنا ، لا بد أن نتوقف عند الشرط الأساسي لإرضاع الولد : وهو أن يكون جسمه محتاجا للرضاعة ( أي محتاجا للبن الرضاعة لكي تنمو أعضاؤه ) لذلك قال الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا رضاع إلا ما أنشز العظم وأنبت اللّحم » ، ولا يكون جسم المولود كذلك إلا خلال السنتين الأوليين ، أي : « إلا ما كان قبل الحولين » . فالحاصل أن جسم المولود في هذه الفترة يمتص كل العناصر الأساسية لنمو أعضائه من اللبن ، وتتحول إلى عظم ولحم فتدخل في صلب الولد . لمزيد من الإيضاح لنقرأ ما قاله الدكتور علي التنير « 1 » وهو يذكر لنا الحقائق العلمية التي تشير إلى أن جسم المولود يحتاج للرضاعة لنمو أعضاء جسمه : « خلال الأسابيع الأولى من حياة الطفل لا يكاد يخرج في بوله أي نيتروجين ، بما يفيد أن كل

--> ( 1 ) كتاب الرضاعة الطبيعية ، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ، ص 109 .