كريم نجيب الأغر
442
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
المضادة تحصن الجهاز الرئوي والهضمي عند الأطفال ، ومعظم هذه الأجسام هي من نوع : ( آي جي آي IGA ) « 1 » . إضافة إلى ذلك فإن لبن الثدي يحفز نظام المناعة لدى الطفل على التطور ، وهو يحتوي على مواد تمنع الميكروبات من دخول جسم الطفل ، وتغيّر في الأجواء المعوية بحيث تقضي على البكتيريا المضرة للطفل « 2 » ، وتخفف من حالات الإسهال . أما محاولات تكييف لبن الأبقار والحيوانات الأخرى التي تقوم بها مصانع اللبن لكي تلائم حاجات الرضيع فهي عملية تقريب فقط للإنتاج الطبيعي « 3 » ، فألبان الثدييات هي ألبان معقدة جدا ومركبة خاصة لتلبي احتياجات الأجناس المحددة « 4 » ، ولا يمكن لأي عملية تكييف أن تحول لبنا من جنس آخر إلى لبن يوازي لبن الأم . يمتص الأطفال الذين يرضعون من أمهاتهم الحديد بصورة أفضل من أولئك الذين يتغذون بألبان الأبقار ، وذلك لوجود مادة لاكتوفرين في لبن المرضع ، وهي مادة تساعد على امتصاص الحديد ، كما أن في لبن الأم مادة بروتينية أخرى تتحد بالحديد وأجزاء من الخلايا ، بحيث لا تترك الحديد حرّا في الأمعاء ، وقد وجد أن الحديد الحر مهم لنمو بعض البكتيريا العدوانية ، وبالتالي فإن حرمان هذه البكتيريا من الحديد يؤدي إلى إضعافها وسهولة القضاء عليها . تؤدي التغذية بالألبان المجففة للمواليد إلى زيادة في عدد من الهرمونات في جسم الطفل مثل : الأنسولين والموتولين والنيروروتنسين ، وهذه كلها لها علاقة بأمراض الاستقلاب التي تكثر عند من يغذون بألبان الأبقار ، وتندر فيمن يرضعون « 5 » . ومن الكلام السابق نفهم أن أطفال الرضاعة الصناعية يختلفون حيويا عن أطفال الرضاعة الطبيعية ، ويحملون في دمهم أنماطا مختلفة من الأحماض الدهنية ، ويتغذون من مجموعة مختلفة من المواد الكربوهيدراتية والبروتين التي تدخل في صلبهم ، وهم محرومون من عناصر المناعة المختلفة الموجودة في لبن الثدي . . .
--> ( 1 ) كتاب الرضاعة الطبيعية ، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ، ص 160 ، بتصرف . ( 2 ) كتاب تغذية الطفل : الأساس الفيزيولوجي ، منظمة الصحة العالمية ، ص 31 بتصرف . ( 3 ) كتاب الرضاعة الطبيعية ، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ، ص 166 ، بتصرف . ( 4 ) كتاب تغذية الطفل : الأساس الفيزيولوجي ، منظمة الصحة العالمية ، ص 25 . ( 5 ) مجلة الإعجاز العلمي ، رابطة العالم الإسلامي ، ص 25 .