كريم نجيب الأغر

395

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

ثالثا : إن الهرمونات التي تحفظ استقرار الجنين داخل الرحم تنقطع فتزعزع وجود الجنين وتهيئه للخروج . رابعا : إن تقلصات الرحم تبدأ في منطقة الرحم العليا المؤلفة من عضلات التقلص كما أن التقلصات تكون منتظمة بحيث تكون خفيفة في البدء ثم تشتد متقاربة ، وهكذا تدفع بالجنين إلى خارج الرحم بسهولة وبطريقة آمنة . فلو أن الرحم انقبض دفعة واحدة لكان معناه الموت المحتم لعدم إمكانية خروج المولود بالحال ، ولنقص ورود الدم إليه عبر المشيمة . خامسا : « إن غشاء المشيمة يتمدد في وقت الحمل ويتسرب في عنق الرحم مما يؤدي إلى توسع عنق الرحم . وبعد هذا ينفجر الغشاء المشيمي ويخرج ماؤه الذي يؤهل طريقا يساعد الجنين على الانزلاق من عنق الرحم » « 1 » . ومن المعلوم أن عنق الرحم عادة لا يتسع دخولا لأكثر من إصبع صغير وأما فتحة المهبل فلا تتسع دخولا لأكثر من ثلاثة أصابع . سادسا : إن سلسلة من التغيرات تطرأ على وضع المولود تسهل خروجه عبر تجويف الحوض ؛ لأن قناة الولادة تشكل ممرا يصعب على الجنين المرور فيه . تلك التغييرات هي : دوران داخلي ، تمدد ، إعادة ودوران خارجي ، نزول ، التواء « 2 » . ( انظر الصورة رقم : 117 ) . سابعا : إن زوايا الحوض تنفرج لتجعل ما بين الرحم وقناة المهبل سبيلا واحدا ليس فيه اعوجاج مما يسهل على الجنين المرور فيه ، ويكون الرحم عادة مائلا إلى الأمام بزاوية قدرها تسعون درجة تقريبا بالنسبة إلى قناة المهبل . ثامنا : إن حجم الجنين أكبر بكثير من حجم مخرج الرحم ، وهذا يعني أن عملية خروج الطفل من الرحم صعبة للغاية . وما يسهل عليه عملية الخروج هو ارتفاع معدل بعض الهرمونات في دم الجنين ، ولولاها لما تحمل الجنين الضغط الهائل الناجم عن عملية الخروج ، وعبارة الدكتور لارس هامبرغر « 3 » تصور لنا هذه الحالة جيدا : « لن تفرز أبدا فيما بعد ، في حياة الطفل ، هذه الكمية من الهرمونات المضادة للألم ، وهذا يفيدنا عن مدى ألم الولادة ، وعن مدى تهيئة الطفل للألم » .

--> ( 1 ) المؤتمر الطبي الإسلامي الدولي ، الإعجاز العلمي في القرآن ، 25 / 9 / 85 م : د . كيث مور . ( 2 ) كتاب الإنسان النامي مع زيادات إسلامية ، د . كيث مور ، ص 120 أ . ( 3 ) كتاب ولد طفل ، لارس هامبرغر ، ص 151 .