كريم نجيب الأغر
369
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
ANDROGEN RECEPTOR MECHANISM ) « 1 » الذي لا يسمح بالتعرف على الهرمون الذكري والتفاعل معه حتى تسير الأعضاء التناسلية إلى شكل الذكورة ، وقد يكون ذلك عائدا لنقص في إنزيم ( ريدوكتاز 5 5 REDUCTASE ) اللازم لتحويل هرمون ( التستسترون TESTOSTERONE ) إلى مادة ( دي هايدرو تستسترون - DY - HYDRO - TESTOSTERONE ) ، المادة الأساسية لتحويل الأعضاء التناسلية الخارجية من الأنوثة إلى الذكورة . ومن تلك الأسباب أيضا نقص هرمون التستسترون لدى الجنين الذكر وراثيا ، وذلك لأن الأعضاء التناسلية للجنين غير قادرة على إنتاج هرمون التستسترون ، لعدم تجاوب الخصية لدى الجنين مع هرمون ( أل أتش LH ) اللازم لوظيفة الخصية الحيوي لتمكينها من إنتاج هرمون التستسترون الذكري ، فتسير الأعضاء التناسلية في خطها المرسوم عند عدم وجود التستسترون ، ولذا تتجه إلى تكوين أعضاء تناسلية أنثوية خارجية كالمهبل ، رغم وجود الخصية مختبئة في الشفرين أو في ( القناة الأربية INGUINAL CANAL ) . وقد ينقص الجنين الذكر وراثيا هرمون « 2 » ( الأم آي أس MULLERIAN INHIBITING SUBSTANCE : MIS ) الذي يقمع تطور ( الأنابيب التي سينشأ منها الرحم PARAMESONEPHRIC DUCTS ) مما يؤدي إلى جنين يحمل علامات الذكورة خارجيا بالإضافة إلى رحم وقنوات فالوب . كما أن هناك احتمالا أن يحصل العكس ، أي أن يكون الجنين أنثى وراثيا ، حاملا صبغيات ( س س XX ) ، ولكن تتخلق لديه أعضاء ذكرية ، وذلك لأن ( الغدة الكظرية SUPRARENAL GLAND ) ( فوق الكلية ) تفرز في بعض الحالات هرمون الذكورة ، فتتراكم لديه ، ويتجه خط سير الأعضاء نحو الذكورة ، وينمو البظر نموا كبيرا لدرجة أنه يصبح يشبه القضيب ، ويلتحم الشفران الكبيران مما يجعلهما يشبهان كيس الصفن - أي الكيس الذي يحتوي الخصيتين « 3 » - ، ويحتفظ الجنين مع هذا بالرحم والمبيض . ( انظر الصورة رقم : 115 ) .
--> ( 1 ) كتاب الإنسان النامي ، د . موروبارسو ، ص 336 . ( 2 ) كتاب علم الأجنة الطبي ، سادلر ، ص 304 . ( 3 ) كتاب خلق الإنسان بين الطب والقرآن ، د . محمد علي البار ، ص 495 ، 497 ، 499 ، بتصرف .