كريم نجيب الأغر
34
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
( 7 ) - استعمل العالم لوفينهوك المجهر في أواخر القرن السابع عشر فاكتشف الحيوان المنوي ، وفي الرسم منظر جانبي يوضح طريقة استخدام هذا المجهر ، حيث كان الجسم يوضع أمام العدسة على الحامل القصير ويتم تعديل وضع الجسم أمام العدسة بواسطة اللولب ، وفي الصفحة القادمة رسومات للحيوان المنوي وفقا للعالم لوفينهوك . ( CS ) وتظهر صورة الحيوان المنوي في الصور التي تلي ( انظر الصورة رقم : 8 - 9 ) والتي وضعت وفقا للعالم لو فينهوك عام 1701 م . والرقمان 1 و 7 في الصورة رقم : 9 يشيران إلى الحيوان المنوي البشري ، أما البقية فتشير إلى الحيوان المنوي للأغنام . ومن أنصار نظرية الخلق الجاهز ، نذكر العالم ( سوامردام JAN SWAMMERDAM ) ( 1637 - 1680 م ) الذي اعتقد هو أيضا أن الإنسان موجود بصورة مصغرة في رأس الحيوان المنوي « 1 » . وقد ثار جدل كبير في هذه الفترة حول الملحوظات التي تمت أو تم تخيّلها ، ولم يمض وقت طويل بعد ذلك حتى تعرّف المراقبون على أشياء في الحيوان المنوي تعبّر عن روح الإبداع في ذلك العصر . والرسم الذي قدمه ( هرتسوكر HARTSOEKER ) للحيوان المنوي عام 1694 م ( انظر إلى شكل القزم في الصورة رقم : 10 ) يدل على أن المجهر يومئذ لم يكن كافيا لبيان تفاصيل تكوين الحيوان المنوي ، فأكملت الصورة من خيال العلماء ، وعبّروا مرة ثانية عن الفكرة السائدة عندهم ، وهي أن الإنسان يكون مخلوقا خلقا تاما في الحيوان المنوي في صورة قزم « 2 » .
--> ( 1 ) كتاب خلق الإنسان بين الطب والقرآن ، محمد علي البار ، ص 187 - 188 ، بتصرف . ( 2 ) كتاب علم الأجنّة في ضوء القرآن والسنة ، هيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ، ص 21 .