كريم نجيب الأغر
316
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
التسوية * قال سبحانه وتعالى : أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) [ القيامة : 37 - 38 ] . * قال عزّ وجلّ : ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 13 ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً [ المؤمنون : 13 - 14 ] . * قال العليم الحكيم : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( 1 ) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ( 2 ) [ الأعلى : 1 - 2 ] . * قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما . . . » [ أخرجه مسلم ح 43 ] . * قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث اللّه إليها ملكا ، فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ، ثم قال : يا رب : أذكر أم أنثى ؟ » [ أخرجه مسلم ح 45 ] . هذه المرحلة تضم تصوير الأذنين والعينين ، وخلق العظام ، وكسو العظام باللحم ، ونفخ الروح . أ - التسوية والتصوير : جذر سوى « 1 » : السين والواو والياء أصل يدل على استقامة واعتدال بين شيئين . وله عدة معان في اللغة العربية منها : 1 - هو أن يكون الشيء مستقيما ( والدليل على ذلك الآية القرآنية التاليّة : أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [ الملك : 22 ] - سويّا : أي مستقيما - ) .
--> ( 1 ) مقاييس اللغة العربية لابن فارس - ( ج 3 / ص 113 ) .