كريم نجيب الأغر
288
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
إن الضوء الوحيد الذي لا يؤذي الجنين هو الضوء الأخضر ( ذات الطول الموجي ما بين 575 - 525 نم ) . وكما نعلم فإن تخلق الجنين يعتمد على استنساخ الخلايا ، فإذا تأذّت الخلايا الأولى تولدت الخلايا المنسوخة مع الأذى الذي لحق بالأولى . نود الإشارة إلى أنه بما أن الضوء يؤذي الخلايا ، فإذا خف استنساخ الخلايا المعطوبة من جراء الضوء ( والتي ستؤلف الجنين ) خف الضرر الذي يتولد من تأثير الضوء واللّه تعالى أعلم . وهذا يعني أنه كلما تقدم الجنين في السن وتخطى مرحلة ( تخلق الأعضاء ORGANOGENESIS ) خفّ تأثير الضوء على الجنين . أضف إلى ذلك أن نشوء الجلد وتغطيته للجسم والحجاب الذي يفرضه يخفف من أذى الضوء للجنين وهكذا يتجلى لنا لما ذا ربط اللّه تعالى الأطوار ذات الطابع التخلقي بالظلمة . وكما أشرنا إليه في مبحث « ثقافة العالم القديم والحديث في علم الأجنة » فإن أول من نشر رسومات دقيقة عن الأغشية المحيطة بالجنين هو العالم ( ليوناردو دافانشي LEONARDO DA VINCI ) في القرن الخامس عشر الميلادي ، أي بعد حوالي 1000 سنة من نزول القرآن الكريم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ! ! ! . فمن أوحى إلى رسول اللّه - عليه الصلاة والسلام - هذا الوصف الدقيق للأغشية التي تحيط بالجنين ؟ ! ، ومن أوحى إليه أن الظلمة مهمّة جدّا لتخلّق الجنين ؟ ! الجواب : اللّه رب العالمين .