كريم نجيب الأغر
250
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
ثانيا : أن الإنسان خلق من هذا الذنب . ( انظر إلى عبارة « منه يركب » في الحديث رقم 37 ) ، وهذا يتوافق مع معنى عجب الذنب - أصل الذنب - . ثالثا : أن موضع تخلق الجنين موجود في مؤخرة هذا الذنب . ( انظر إلى عبارة « عجب ذنبه » في الحديث رقم 36 ) . وهذا أيضا يتوافق مع معنى عجب الذنب - العظم الذي بأسفل الصلب - . رابعا : أن هذا الموضع عظم . ( انظر إلى عبارة « إلا عظما واحدا » في الحديث رقم 37 ) . خامسا : أن مؤخرة هذا الذنب صغيرة جدا . ( انظر إلى عبارة « حبة الخردل » في الحديث رقم 36 ) . وهذا أيضا يتوافق مع معنى عجب الذنب - ما استدق من الذنب - . سادسا : إن أول ما يخلق في الإنسان هو مؤخّرة هذا الذنب ، وبعد ذلك يتكون الإنسان منه ، وجميع أعضائه وأنسجته . ( انظر إلى عبارة « منه خلق » في الحديث رقم 35 ) . وتفصيلا : تتمايز في اليوم السابع طبقة من خلايا ( الكتلة الداخلية للكرة الجرثومية INNER CELL MASS ) مواجهة ( لتجويف الكرة الجرثومية BLASTOCYT CAVITY ) عن الكتلة الداخلية للكرة الجرثومية ، وتسمى : ( الهايبوبلاست HYPOBLAST ) « 1 » . وبعد هذا الحدث مباشرة يظهر تجويف يفصل الكتلة الداخلية عن الكتلة الخارجية للكرة الجرثومية في الوسط . عندئذ تطرأ تغيّرات على الكتلة الداخلية للكرة الجرثومية ، فتصبح عبارة عن قرص جنيني مؤلّف من طبقتين : - طبقة خارجية : تسمى : ( طبقة الإبيبلاست EPIBLAST ) مواجهة للتجويف الذي يفصل الكتلة الداخلية عن الكتلة الخارجية للكرة الجرثومية . - طبقة داخلية : تسمى : ( طبقة الهايبوبلاست HYPOBLAST ) مواجهة لتجويف الكرة الجرثومية . وفي بداية الأسبوع الثالث ( أي في اليوم الخامس أو السادس عشر ) يظهر الشريط الأولي كثخانة من الخلايا المنجلية ( أو الهلالية ) في مؤخرة الطبقة الخارجية
--> ( 1 ) كتاب الإنسان النامي ، د . مور وبارسو ، ص 42 .