كريم نجيب الأغر
247
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
الذّنب * قال رسول اللّه - عليه أزكى الصلوات وأطيب التحيات - : « كل ابن آدم يأكله التراب إلا عجب الذّنب ، منه خلق وفيه يركّب » [ أخرجه مسلم ح 35 ] . * وقال رسول اللّه - صلوات اللّه وسلامه عليه - : « يأكل التراب كل شيء من الإنسان إلا عجب ذنبه . قيل : وما هو يا رسول اللّه ؟ قال : مثل حبّة الخردل منه تنبتون » [ أخرجه أحمد ح 36 ] . * وقال رسول اللّه - عليه أفضل الصلاة والتسليم - : « ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظما واحدا وهو عجب الذنب ، ومنه يركب الخلق يوم القيامة » [ أخرجه البخاري ح 37 ] . * عن مالك بن الحويرث أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه تعالى إذا أراد خلق النسمة ، فجامع الرجل المرأة ، طار ماؤه في كل عرق وعصب منها ، فإذا كان يوم السابع ، جمعه اللّه تعالى ثم أحضر له كل عرق بينه وبين آدم ، ثم قرأ : فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ » [ أخرجه الطبراني ح 21 ] . هذه الفترة تمتد من اليوم الخامس عشر إلى اليوم التاسع عشر . هذا الطور هو جزء من مرحلة العلقة لأن الجنين يتعلق في هذه الفترة بجدار الرحم بواسطة ساق ، ولكن وضعناه في نص منفصل نظرا للتطورات المهمة التي يتميز بها . انتهينا في مبحث « جمع خلايا الجنين » إلى القول بأن خلايا الجنين تجمع ضمن قرص جنيني محدد وفقا لما جاء في الحديث النبوي الشريف : « . . . فإذا كان يوم السابع جمعه اللّه تعالى . . . » ، أما الآن فسوف نتابع شرح الحديث ونفسر ما تبقى منه وهو : « ثم أحضر له كل عرق بينه وبين آدم ، ثم قرأ : فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ » [ أخرجه الطبراني ح 21 ] . فإذا جمع الجنين أحضره اللّه تعالى . عندما تحضر شيئا ما فلا بد أن يكون غائبا . وهذا يعني أن الجنين كان قبل هذا الوقت في عالم الغيب .