كريم نجيب الأغر
188
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
- فمن ذلك الأمراض التي يسببها الخلل الهرموني ؛ مثل : ( انخفاض نسبة هرمون الأستروجين والبروجسترون ؛ ESTROGEN WITHDRAWAL BLEEDING PROGESTERONE WITHDRAWAL BLEEDING , ESTROGEN BREAKTHROUGH BLEEDING PROGESTETONE BREAKTHROUGH BLEEDING ) . - ومنها أمراض السرطانات ، مثل : سرطان الرحم ، أو سرطان عنق الرحم ، أو المبيض ، وبعضها يعزى لأسباب أخرى مثل : وجود تليّف في جدار الرحم . . . إلخ وهكذا يتبين لنا مفهوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - واللّه أعلم - لسائر العمليات التي يخضع لها الرحم وتتجلّى لنا المعاني الدقيقة التي تحتويها أحاديثه الشريفة . ومن كلامنا السابق يفهم أن الدم يخرج من العروق في كلتا الحالتين : الاستحاضة ، والحيض . وبالتالي فإن دم الحيض ( عند خروجه من العروق ) ودم الاستحاضة لا يختلفان . وما يجعل دم الحيض يختلف عن دم الاستحاضة هو أن دم الحيض يحتوي زيادة على دم العروق على : ماء ، و ( أيونات IONS ) ، وذرات ( الأمينو أسيد AMINO ACID ) التي أضيفت في مرحلة الازدياد « 1 » . كما أنه يحتوي على أنسجة بطانة الرحم التي قد تشققت في مرحلة الغيض . وهذا الاختلاف نص عليه الحديث الشريف بقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ليس ذلك بالحيض إنما هو عرق . . . » [ أخرجه أحمد ح 27 ] . وبالتالي فإن لدم الحيض مميزات خاصة تجعله مختلفا عن الدم العادي . هذه المميزات يفسرها لنا الدكتور ج . س . جورنجر « 2 » ؛ فأبحاثه المعملية أثبتت أن هناك فرقا بين نسب التركيز في المكوّنات الخاصة بكل نوع من أنواع الدم ، وعلى سبيل المثال : دم الحيض لا يحتوي على البروتين المسمى ( بالفيبرينوجين FIBRINOGENE ) لأنه يتحلل بسرعة ، ويمكن قياس المواد المتحللة بكثرة في دم الحيض والتي هي شبه منعدمة في الدم العرقي ، كما أن المواد المسماة ( بالهيموغلوبين HEMOGLOBIN ) و ( الألبومين ALBUMIN ) تنقص في دم الحيض إذا ما قارنّاها بالدم العادي . وهناك أيضا فرق واضح بين نسب ( الصوديوم SODIUM ) و ( النحاس COPPER ) ، أما مستوى ( البروستاغلاندين PROSTAGLANDIN ) فهو عال جدا في دم الحيض . وهكذا تتحقق نبوءة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بأن دم الحيض يختلف عن الدم العادي .
--> ( 1 ) كتاب LEON SPEROFF , CLINICAL GYNECOLOGIC AND ENDOCRINOLOGY ، ص 267 . ( 2 ) المؤتمر الطبي الإسلامي الدولي : الإعجاز الطبي في الإسلام ، 25 / 9 / 1985 م .