كريم نجيب الأغر

182

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

وبعد : فإن دورة الرحم تتكوّن من ثلاث مراحل أساسية : وهي مرحلة النمو ، ومرحلة الإفراز ، ومرحلة الغيض . تؤلف مرحلتا النمو والإفراز مرحلة الازدياد ، وفيها يتهيّأ الرحم لاستقبال النطفة . أ - ( مرحلة النمو PROLIFERATIVE PHASE ) : تبدأ ( الدورة الحيضية MENSTRUAL CYCLE ) عندما تصنّع ( خلايا عصبية مفرزة NEUROSECRETORY CELLS ) ( الهرمون المطلق للجونادوتروبين GONADOTROPIN - RELEASING HORMONE ) في ( الهيبوتالاموس HYPHOTALAMUS ) ( أي ما تحت المهاد ، وهو جزء من المخ ) ، وهذا بدوره ينبه ( الغدة النخامية PITUITARY GLAND ) ( التي تقع عند قاعدة المخ ) لتفرز ( الهرمون المحفز للحويصلات المبيضية FOLLICLE STIMULATING HORMONE : F . S . H ) الذي يحفّز نمو الحويصلات البويضية في المبيض ، بالإضافة إلى إنتاج هورمون الإستروجين من المبيض ، وينتقل الإستروجين في الدم حتى يصل إلى الرحم ويسبّب زيادة في حجم بطانة الرحم . فينمو غشاء الرحم من نصف مليمتر إلى خمسة مليمترات وتنمو الأوعية الدموية نموا كبيرا حتى تصير لولبية الشكل من فرط طولها ويزداد عدد الغدد الرحمية وتصبح على شكل أنابيب طويلة . ( انظر الصورة رقم : 56 ) . ب - ( مرحلة الإفراز SECRETORY PHASE ) : ومستويات الإستروجين المتزايدة تجعل الغدة النخامية تنتج سيلا من ( هورمون اللوتنة LUTEINIZING HORMONE : L . H ) ، وارتفاع مستويات هورمون اللوتنة تسبّب انطلاق بويضة ناضجة من إحدى الحويصلات المبيضية الموجودة في المبيض ، والحويصلة التي صارت فارغة الآن تنتج المزيد من الإستروجين ، بالإضافة إلى البروجسترون ، وكلاهما يعمل على بناء بطانة الرحم كاستعداد لاستقبال البويضة المخصبة فيما بعد . فينمو الغشاء المبطن للرحم من خمسة مليمترات إلى ثمانية مليمترات ، وتكثر الغدد الرحمية كثرة بالغة ، ويمتلئ تجويفها بالإفرازات كما تنمو الشرايين المغذّية للرحم . ( انظر الصورة رقم : 56 ) . وهكذا يتبين لنا إعجاز الآية في تصوير نموّ الرحم . فمرحلة الازدياد هي مرحلة نمو الرحم لأنه يزداد فيها الرحم حجما وتزداد أعداد الأوعية والغدد وأحجامها خلال هذه الفترة . والتهيؤ لاستقبال النطفة يكون بازدياد ثخانة الرحم وبازدياد مخزونه من الجليكوجين والمخاطين الذي يوفر بدوره الغذاء للنطفة .