كريم نجيب الأغر
180
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
ازدياد الأرحام وغيضها * قال العليم الحكيم : اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ [ الرعد : 8 ] . * قال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « إذا كان دم الحيض فإنه أسود يعرف ، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة » [ أخرجه أبو داود ح 26 ] . * قال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « ليس ذلك بالحيض إنما هو عرق ، لتقعد أيام أقرائها ، ثم لتغتسل ، ثم لتستثفر بثوب ، ولتصلّ » [ أخرجه أحمد ح 27 ] . * قال اللّه سبحانه وتعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [ البقرة : 222 ] . * قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « مري فاطمة بنت أبي حبيش فلتمسك كل شهر عدد أيام أقرائها ثم تغتسل وتحتشي وتستثفر وتنظّف ثم تطهّر عند كل صلاة وتصلي ، فإنما ذلك ركضة من الشيطان ، أو عرق انقطع ، أو داء عرض لها » [ أخرجه أحمد ح 31 ] . الكلمتان الأساسيتان في الآية : اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ هي : « تغيض » و « تزداد » . ليس من الصعب فهم كلمة « تزداد » ، فهي الزيادة في الحجم أو الوزن أو ما شابه ذلك . أما بالنسبة لكلمة « تغيض » فنورد ما جاء في لسان العرب « 1 » : « غيض : غاض الماء يغيض غيضا ومغيضا ومغاضا ، وانغاض : نقص أو غار فذهب . وفي الصّحاح : قلّ فنضب . وفي حديث سطيح : وغاضت بحيرة ساوة أي غار ماؤها وذهب . وفي حديث خزيمة في ذكر السنة : وغاضت لها الدّرة أي نقص اللّبن . وفي حديث عائشة تصف أباها ، رضي اللّه عنهما : وغاض نبع الرّدة أي أذهب ما نبع منها وظهر . . . » . وجاء في المعجم الوسيط « 2 » : « غاض الماء غيضا ومغاضا : قلّ ونقص . أو غار فذهب . أو قل ونضب . أو نزل في الأرض وغاب فيها » .
--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور - مادة « غيض » - ( ج 10 / ص 157 ) . ( 2 ) المعجم الوسيط - ( ج 1 / ص 668 ) .