كريم نجيب الأغر
18
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
- قولنا : ( معان . . . صريحة في دلالاتها ) : المعنى - كما أسلفنا - هو المفهوم من لفظ مستعمل يأتي في جملة مركبة ، ويعود لجذر محدد . وقد يكون لهذا الجذر كثير من التفريعات ، وبالتالي معان مختلفة في أحيان كثيرة . ويجب عندها إيجاد ضابط للانتقاء من هذه المعاني : ألا وهو معنى جذر الكلمة المعتبرة . والمعتبر في معاني الفروع أن تكون لها صفة مشتركة على الأقل مع معنى جذر الكلمة الأم . كذلك فمن الأهمية بمكان انسجام جميع معاني اللفظ الذي يشير إليه الباحث في مجال الإعجاز العلمي مع سياق النص الشرعي ، وثوابت الشريعة الإسلامية ، وكذلك مع مفهوم العلم الكوني اليقيني . وأما المصادر التي سنستقي منها التفسير للألفاظ التي وردت في نصوص الكتاب والسنة ، فنلخصها كما يلي : القرآن الكريم ، والمأثور عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمأثور عن الصحابة ، ومعاجم اللغة العربية ، والمجاز . - قولنا : ( من الكتاب والسنّة ) : وهي النصوص الشرعية التي تشير إلى الحقائق العلمية ، والتي سوف نطابق عليها السنن الكونية والمقصود بها : * القرآن الكريم : وهو كلام اللّه المعجز ، المنزل على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، المكتوب في المصاحف ، المنقول بالتواتر ، المتعبّد بتلاوته . * والسنّة : وهي ما صدر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خلقية . وأمّا الأسانيد التي رويت بها الأحاديث النبوية ( أي : طريقة روايتها ) فإنها تنقسم إلى : مقبولة ، ومردودة . فالمقبول هو ما ترجّح به صدق المخبر به . والمردود : هو ما لم يترجّح به صدق المخبر به ، وحكمه : أنه لا يحتج به ولا يعمل به إلا بشروط .