كريم نجيب الأغر
169
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
وقوع النطفة في الرّحم * قال - صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم - : « إذا وقعت النطفة في الرحم بعث اللّه ملكا . . . » [ رواه الطبري ح 32 ] . هذا الحديث يخبرنا بأن النطفة تقع في الرحم ، وقد يعتقد البعض أن الإشارة الظاهرة من قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لا تحتوي إعجاز إخباريا ولكنه اعتقاد مجانب للصواب ، فوقوع النطفة في الرحم كما جاء في الحديث الشريف « إذا وقعت النطفة في الرحم . . . » [ رواه الطبري ح 32 ] يدل على إعجاز علمي لأن وقوع النطفة - يحصل خلال دقائق معدودة - أو ثوان معدودة على وجه أصح - وحجم الكرة الجرثومية ( أو نطفة الأمشاج ) لا يبلغ حينها أكثر من 7 ، 0 ملم . ( انظر الصورة رقم : 49 ) . إن وقوع النطفة في الرحم ظاهرة يصعب التنبؤ بها إلا إذا وجد شخص يترقّب الأحداث داخل الرحم بواسطة مجاهر إلكترونية . أيضا قد يظنّ عالم الأجنة أن النطفة تتدحرج بدلا من أن تقع في الرحم ، أو أنّ الرحم يفرزها ( أي أن بطانة الرحم تلفظها بعد أن كانت موجودة كاملة في داخلها ) حيث تبقى على سطحه وتتخلّق بدلا من أن تهاجر من مكان آخر إلى الرحم ، لذلك كان حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بمثابة إعجاز إخباري .