كريم نجيب الأغر
14
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام
والشرعية عن دلالات تربطها بعضها ببعض ، وملاحقة العلماء ، وحثّهم على التفكّر في هذا المجال ، وإثراء البحث من مخزونهم الفكري . أضف إلى ذلك أنه يجب أن نتوخى الحذر في انتقاء معاني الكلمات ، فموضع الزلل خطير في هذا المجال ، فقد يأخذ بنا إلى تفسير الآيات القرآنية بتكلف وتحميلها ما لا تحتمل ، وبما أن الموضوع خطير لأن إيمان المرء قد يترسّخ أو يتزعزع من جراء التفسير الذي يجده أمامه ، فوجب التركيز الشديد وإمعان النظر في المعاني المتشابهة المتشابكة التي يتوجّب فكّها كثيرا من النظر والرجوع إلى ذوي فنون متعدّدة من حديث ، وأصول فقه ، ولغة ، وطب . . . حتى نتحرّى عن الحقيقة المجرّدة . والذي تطلّب جهدا كبيرا مني هو أني قد اعتنيت كثيرا بانتقاء الصور التي قد تعبّر عن الفكرة المقصود إيضاحها تعبيرا دقيقا ، وإبرازها إبرازا أوضح من إبراز غيرها لها ، حتى يقف القارئ الكريم على جلية الأمر فكرة وصورة . خطة البحث : وأما خطة البحث فهي كالآتي : ارتكزت في البحث على القرآن الكريم ، وكتب تفسير القرآن ، وعلوم القرآن ، وكتب الأحاديث ، وشروحاتها ، وكتب مصطلح الحديث ، وكتب الفقه ، وأصوله ، والمعاجم اللغوية ، والكتب العلمية ، بغية أن أصل إلى نتيجة واضحة دقيقة في البحث . وقد رتّبت عرض النصوص الشرعية خلال البحث حسبما يمليه السياق الزمني بمعنى أنّي رتّبت عرض هذه النصوص أو أجزاءها في البحث وفقا للجدول الزمني لتخلّق أعضاء الجنين ، حتى يسهل على القارئ تتبّع الأحداث . وقد اعتنيت ابتداء بشرح معاني الكلمات الأساسية التي لها علاقة بالإعجاز ، كما تناولتها المعاجم اللغوية المعتمدة ؛ كي يسهل على القارئ فهم معنى الآية القرآنية أو الحديث الشريف ، ومن ثمّ أتيت على ذكر التفاصيل العلمية وطابقت مفهوم الحديث على الحقيقة العلمية ، وعلّقت في كثير من الأحيان على نواحي الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ، ولم أغفل خلال البحث ذكر ما ورد في كتب تفسير القرآن الكريم ، وشرح الأحاديث الشريفة لتبيان الأبعاد التي ترمي إليها الآيات الكريمة ، والأحاديث الشريفة ، فمؤلّفو هذه الكتب هم من العلماء الأثبات ، الذين حصّلوا العلم الواسع في كلّ