أحمد بن محمد الإسكندري المالكي

26

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف

قوله تعالى ( والذين هم للزكاة فاعلون ) قال ( الزكاة تطلق ويراد بها العين المخرجة وتطلق ويراد بها فعل المزكى الذي هو التزكية ، ويتعين ههنا أن يكون المراد التزكية لقوله - فاعلون - إذ العين المخرجة لم يفعلها المزكى ، ثم ضبط المصدر على الاطلاق بأنه الذين يصدق عليه أنه فعل الفاعل ، فعلى هذا تكون العين المخرجة مصدرا بالنسبة إلى الله تعالى ، وكذلك السماوات والأرض وكل مخلوق من جوهر وعرض . قال : فجميع الحوادث إذا قيل من فاعلها ؟ فيقال الله أو بعض الخلق ) قال أحمد : ويقول السنى : فاعل جميعها هو الله وحده لا شريك له ، ولكن إذا سئل بصيغة مشتقة من الفعل على طريقة اسم الفاعل مثل أن يقال له : من القائم ، من القاعد ؟ أجاب بمن خلق الله الفعل على يديه وجعله محلا له كزيد وعمرو .