محمد فياض

91

إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان

وعن الغشاء المشيمى نقول إنه يتكون من خلايا خارجية ، بواسطتها يتعلق الجنين وينغرس في جدار الرحم وبواسطتها يتغذى . وهذه الخلايا تتمايز إلى نوعين هما الخلايا المخلاوية الآكلة ، والخلايا الآكلة . * * * مرحلة المضغة « المضغة » - في اللغة - تأتى بمعان متعددة منها : شئ لاكته الأسنان ، وفي قولنا مضغ الأمور أي صغارها ، وحجم المضغة هو ما يمكن مضغه . وقد استعمل القرآن الكريم لفظ « مضغة » ليصف بها الجنين في هذه المرحلة ، حيث يبدو كقطعة لحم حجمها بمقدار ما يمضغ . وهذه اللفظة الواحدة تصف لنا بإيجاز معجز ساحر شكل الجنين بالنسبة إلى : 1 - حجمه ، 2 - شكله ، 3 - قوامه . فإذا ألقينا نظرة على الجنين ؛ فإننا نجده يكون في اليومين 23 - 24 في نهاية مرحلة « العلقة » . ثم يتحول إلى مرحلة « المضغة » في اليومين 25 و 26 ، ويكون هذا التحول سريعا جدا . ويبدأ خلال آخر يومين من مرحلة « العلقة » في اتخاذ بعض خصائص المضغة ، فتأخذ الفلقات ( SOMITES ) في الظهور لتصبح معلما بارزا لهذه المرحلة . ويصف القرآن الكريم هذا التحول السريع للجنين من طور « العلقة » إلى طور « المضغة » باستخدام حرف ( الفاء ) الذي يفيد التتابع السريع للأحداث .