محمد فياض
58
إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان
لوجدنا أن كل 4 نتوءات مستعرضة تعطينا شكلا هو ) ( ومجموعها هو 22 شكلا لها الصورة نفسها . على ذلك يكون لدينا 22 ) ( وهو عدد شكل الكروموسومات الجسدية في نطفة الإنسان . ويمكن أن يكون هذا العدد هو 22 X متصالبا . وأما الترائب - أو الأضلاع - فهي موجودة بصورة زوجية ، إذ إن لكل ضلع ضلعا آخر يقابله ويماثله . والترائب - باعتبارها الأضلاع العليا الأربعة من كل جهة ، تتصل مع بعضها من خلال عظم القفص في وسط الصدر ، لتكون - كما يقول التعريف اللغوي - موضع القلادة من الصدر . وضلعان عن اليمين ، مع ما يقابلهما عن اليسار ، يرسمان شكلا قريبا جدا إلى شكل الكروموسوم ، بل هو أقرب إليه جدا من الشكل الآخر ، الذي هو شكل حرف ( X ) . فإذا كانت الترائب زوجية وعديدة ( والصلب واحد ) فلا بد من أن تكون الترائب هي الكروموسومات الجنسية . أي أن الصلب يدل على الكروموسومات الجسدية لنطفة الذكر أو الأنثى ، وعددها ( 22 ) . والترائب تدل على الكروموسومات الجنسية ، وعددها ( واحد ) في كل من نطفة الذكر والأنثى . وفي حين تحتوى كل نطفة من المرأة دائما ، على الكروموسوم المؤنث ( X ) ولا تحتوى على النوع ( Y ) منه ، فإن نطفة الرجل قد تحوى الكروموسوم المذكر ( Y ) أو على الكروموسوم المؤنث X أي أن كروموسوم نطفة الرجل ، في كونه إما من النوع ( Y ) أو ( X ) ، هو الذي يحدد جنس الجنين . فالكروموسومات الجسدية نوع واحد ، وكذلك هو جسم الإنسان ، ذكرا كان أم أنثى . وأما الكروموسومات الجنسية فهي من نوعين اثنين ، وكذلك هو جنس الإنسان ، في ذكورته وأنوثته . وقل لي - رحمك اللّه - ( كما يقول د . السعدي ) ما الذي يميز الحيوان المنوى لأي رجل عن الحيوان المنوى لأي رجل آخر ، أو أي بييضة أنثى عن أية بييضة أخرى ، وتحت أقوى المجاهر ؟ لا يوجد فيها أي فرق إلا فيما تحويه من الكروموسومات . إن الحيوان المنوى أو البييضة ما هي إلا وسيلة نقل ، أو عربة ،