محمد فياض

32

إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان

العمليات الحيوية التي تظهر بعض الترابط بين خلايا الأنسجة فيما بينها وبين خلايا الأنسجة الأخرى . ثالثا : مرحلة التكنولوجيا الحديثة : وتمتد هذه المرحلة من الأربعينيات حتى يومنا هذا . وقد أدى تطور الأجهزة والتقنيات الحديثة إلى إحداث تأثير كبير على مجرى البحوث والدراسات ، حتى وصل الأمر إلى أن ما كنا نعرفه قبل أعوام قليلة أصبح يتغير كلية مع التقدم التكنولوجى المتسارع . وعلى سبيل المثال فإن المجهر الإلكترونى ، وآلات التصوير المتطورة الأخرى ، وقياس الشدة النسبية لأجزاء الطيف ، والكمبيوتر ، ومجموعة وسائل الكشف عن البروتينات والأحماض النووية ، والكربوهيدرات المعقدة وعزلها وتحليلها ، يمكن أن تعتبر كلها عوامل تجعل علماء « الأحياء البيولوجى النمائى » اليوم في وضع يسمح لهم بإجراء تجارب كانت تبدو قبل عقد من الزمن مجرد حلم خيالي . ويمكننا اليوم أن نجرى تحليلا دقيقا مفصلا لسطح الخلايا خلال تمايزها . ويمكننا أيضا أن ندرس دور النواة ، وجبلة الخلية ( السيتوبلازم ) ، والمنابت خارج الخلية باستخدام تهجين الخلايا وغرس النواة وغرس الجينات في الرحم ، وغير ذلك من التقنيات . ويمكننا أن ننظر الآن إلى الأجنة بوضوح لم يكن يمكن تصوره في زمن العالم « مالبيجى » . ويمكننا أن ننظر داخل هذه الأقسام لنفهم آليات التمايز الطبيعي والشاذ وأيهما أفضل . الخلاصة : يدلنا استعراض تاريخ الأجنة على أن البشرية اهتمت بكشف أسرار التخلق البشرى . فاقتصرت الدراسات الأولى على استخدام الوصف التخيلى كنتيجة حتمية لقلة الوسائل التقنية المتقدمة آنئذ ، وبعد اختراع المجهر اتسمت الدراسات بدقة أكبر وإن ظلت تستخدم الوصف إلى جانب الأساليب التجريبية . ولم يتم