محمد فياض

26

إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان

( وهي نظرية استمرت تظهر وتختفى في طب أوروبا في القرن التاسع عشر ) . وربما يكون مرجع ذلك إلى الكهنة الذين كانوا يذبحون القرابين ، وكانوا يعتقدون بأن قضيب الثور يعتبر امتدادا لعموده الفقرى . ومن هنا كان اهتمامهم بالعظمة الموجودة في آخر أربع أو خمس فقرات في نهاية العمود الفقرى عند العجز باعتبار أنها المسئولة عن الحفاظ على منى الرجل ، ثم ارتبط هذا الاعتقاد بأسطورة تقطيع جسم « أوزوريس » ، ومن هنا جاء الاسم التقليدى لهذه العظمة وهو Os Sacrum أي « العظمة المقدسة » . ونتوقف عند محطات قد تكون عابرة لكنها ذات مغزى ومعنى في بيان ما كان في جعبة المصريين القدماء عن الحمل : ( شكل 1 ) مدة الحمل : عرف المصريون مدة الحمل ، بعكس ما يقول به البعض . ففي إحدى البرديات الطبية ( وستكار ) نجد « خوفو » يسأل الساحر « دجيدى » Djedi متى ستتم ولادة « ريدجدت » Reddjeddet فيجيبه قائلا : « سوف تولد في الخامس عشر من أول شهر الشتاء ، وتلك فترة تتراوح بين 275 و 294 يوما » . وهذه الفترة تحديدا هي التي تقول عنها بعض الروايات والأساطير إنها مدة حمل « إيزيس » في « حورس » ونقرأ على أحد التوابيت - في برلين - العبارة التالية : « أمك احتفظت بك حتى اليوم الأول من الشهر العاشر » . منع الحمل : قدم الطبيب المصري القديم للبشرية أول وسيلة لمنع الحمل في التاريخ ، بهدف مساعدة المرأة على ضبط الإنجاب ، فكان بذلك الإنجاز الرائع سابقا لأقرانه من أطباء عصرنا بأكثر من أربعة آلاف عام . ففي بردية ( ايبرس ) الطبية نجد الوصفة التالية لمنع الحمل : وصفة 783 : بدء الأدوية التي تجهز للنساء : علاجا لمنع الحمل لمدة سنة واحدة أو سنتين أو ثلاث سنوات : جزء ( قا ) من السنط - حنظل ( ظرت ) - بلح - يصحن ناعما مع ( هن ) من العسل - شعر بذر seed Wool يبلل به ويوضع على فرجها » . ويلاحظ أن هذه الوصفة تتضمن ما يمكن فهمه على أنه لبوس ، تستمر صلاحيته مدة تتراوح بين السنة وثلاث سنوات ، وهي في المفهوم الطبى فترة كافية لأن تسترد المرأة صحتها وتستعيض ما فقدته في آخر حمل لها من كالسيوم ومعادن وغيرهما .