محمد فياض
127
إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان
جعل الجنين قائما مستقيما بعد انحناء كان يشبه فيه حرف ( C ) بالإنجليزية . إعداد الأعضاء وجعلها ملائمة لأداء وظائفها . تسوية سطح جسم الجنين وجعله ناعما بلا تعرجات . خامسا : الكساء باللحم : تتفق بداية مرحلة الكساء باللحم في سورة ( المؤمنون ) مع بداية مرحلة التعديل في سورة ( الانفطار ) . كما تتفق مع الآية ( 39 ) من سورة ( القيامة ) . فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى أي أن بداية التذكير والتأنيث في سورة ( القيامة ) تتفق مع طور الكساء باللحم في سورة ( المؤمنون ) . وهذا هو ما يقع فعلا ، حيث يحدث تمايز للحدبة التناسلية ، وتأخذ شكل المبيض أو الخصية في هذه المرحلة . سادسا : النشأة : في سورة ( المؤمنون ) استعمل حرف العطف ( ثم ) بين مرحلتي الكساء باللحم والنشأة . ولكن سورتي ( القيامة ) و ( الانفطار ) لا تذكران هذه المرحلة . ويدل ذلك على أن عملية التذكير والتأنيث تستمر حتى تكتمل ، وهو ما يحدث فعلا ، ويتم تمايز الأعضاء التناسلية الخارجية بين الأسبوعين الحادي عشر والثاني عشر ، وبالمثل تستمر عملية تعديل الأعضاء وتحديد ملامح الصورة البشرية حتى مرحلة متأخرة من الحمل . ولأن هذه العمليات تستغرق فترة زمنية طويلة ، فقد ختمت بها الآيات في سورتي ( القيامة ) و ( الانفطار ) ، لتعبر عن الزمن الطويل الذي تحتاجه هذه المرحلة . أما سورة ( المؤمنون ) فقد ذكرت فعلين متمايزين هما « الكساء باللحم » و « النشأة خلقا آخر » ، في نفس الزمن الذي تستغرقه الأحداث في سورتي ( الانفطار ) و ( القيامة ) . * * *