محمد فياض

100

إعجاز آيات القرآن في بيان خلق الإنسان

الغضروف ، وتحيط طبقة من الأنسجة الضامة ( تسمى غشاء الغضروف ) بنموذج الغضروف ( أو « السمحاق » الذي يغلف العظام ) ، ويكون بمثابة خزان للخلايا الأصول ( الجذعات الغضروفية أو الجذعات العظمية ) عند نمو هذه الأنسجة . وبالرغم من أن طلائع خلايا العضلات والعظام قد تتجاور ( في الفلقات مثلا ) فإن تاريخها يبدأ بالاختلاف عندما تبدأ الخلايا في الانتقال إلى أماكن مختلفة في الجنين ، إذ إنها لا تنتشر في الجسم لتكسو العظام إلا بعد تكون الهيكل العظمى الغضروفى . وتنبثق عظام الجسم الطويلة عن النسيج الأوسط الجنينى . وتتكاثف خلايا هذا النسيج في الأطراف ، فتتجمع في المنطقة التي تتكون فيها العظام . ومن تلك الكتلة الكثيفة من الخلايا تبدأ عملية تكون الأنسجة ؛ التي يتميز فيها النسيج الوسط على شكل جذعات غضروفية . وتفرز هذه الجذعات بدورها حول نفسها المنبت العضوي للغضاريف . وينجم عن عملية التغضرف ظهور نموذج غضروفى يعطى الجنين هيكله العظمى وشكله الإنسانى . وتنفصل الخلايا عن النسيج الضام ، وتشكل قلادة عظمية حول ساق النموذج الغضروفى . وينفصل النسيج الغضروفى اللاوعائى نتيجة لذلك عن المواد المغذية المنتشرة ، ويصبح نخريا ، وتموت الخلايا الغضروفية . ويعقب ذلك انتشار خلايا الأنسجة الضامة ، والعناصر الوعائية من الأنسجة الضامة المجاورة . وتجتمع بعض هذه الخلايا المنتشرة على شكل جذعة عظمية وتحيط نفسها بمنبت غضروفى عظمى عضوى حديث الإفراز ، وبذلك تتكون الخلايا العظمية للعظم الحديث النمو ( الذي كان قبل ذلك نموذجا غضروفيا ) .