محمد هادي معرفة
175
التمهيد في علوم القرآن
العسل وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ * ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ « 1 » . قال الدكتور نزار الدقر : النصوص القرآنية التي وردت في العسل هي أوضح وأرسخ النصوص القديمة على الإطلاق ، كما أنّها تعتبر من أوائل النصوص التي جزمت بالفائدة المطلقة ، وبالخصوص العلاجيّة الثابتة لهذه المادّة القديمة « 2 » . ولأصحاب النظر في الطبّ والعلاج - قديما وحديثا - مقالات ضافية بشأن أهمّية العسل وفوائده الكثيرة وأنّه النافع غير الضارّ على الإطلاق ، نقتطف منها ما يلي : مكوّنات العسل : يحوي العسل أكثر من سبعين مادّة مختلفة ، فهو : 1 - أهمّ منبع للموادّ السكّرية الطبيعية ، حيث اكتشفت فيه إلى الآن حوالي 15 نوعا من السكاكر ، أهمّها : سكّر الفواكه ( فركتوز ) بنسبة 40 % ، وسكّر العنب ( غلوكوز ) بنسبة 30 % ، أمّا سكّر القصب فبنسبة 4 % . وأنّ كيلوغراما واحدا من
--> ( 1 ) النحل : 68 و 69 . ( 2 ) مع الطبّ في القرآن الكريم : ص 182 نقلا عن كتاب « العسل فيه شفاء للناس » للدكتور نزار الاقر .