محمد هادي معرفة

45

التمهيد في علوم القرآن

امتنع أن يستأذن عليه في الدخول أو بيع عذقه أو مبادلتها بما ضمنه له رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فأبى إلّا الدخول بلا اذن . ومن ثمّ أمر النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) بقلع عذقه ورميه في وجهه ، وقال له : « أنت رجل مضارّ ! » أي الذي يحاول ويعمد إلى الإضرار بغيره . وقال الزمخشري : وفي الرحمن مبالغة ما ليس في الرحيم . ثم استشهد بقولهم : « إنّ الزيادة في البناء لزيادة المعاني » ونقل عن الزّجاج قوله في الغضبان : هو الممتلئ غضبا . قال : وممّا طنّ على اذني من ملح العرب أنهم يسمّون مركبا من مراكبهم بالشقدف ، وهو مركب خفيف ليس في ثقل محامل العراق . فقلت - في طريق الطائف لرجل منهم : ما اسم هذا المحمل ؟ - أردت المحمل العراقي - فقال : أليس ذاك اسمه الشقدف ؟ قلت : بلى . فقال : هذا الشقنداف . . . فزاد في بناء الاسم لزيادة المسمّى « 1 » . الاشتراك والترادف في اللغة : الاشتراك : وضع اللفظ بإزاء معنيين أو أكثر لا جامع بينهما ، وهو الاشتراك اللفظي ، في مقابل الاشتراك المعنوي ، وهو وضع اللفظ بإزاء معنى واحد جامع بين صنوف من المتباينات والمتغايرات كلفظ الحيوان الموضوع لصاحب الحياة النامية ذات الحركة الإرادية ، الشامل لمثل الانسان وغيره من أنواع الحيوان . وهذا من المشترك المعنوي الخارج من موضوع بحثنا الآن ، لأنه من اللفظ الواحد الموضوع لمعنى واحد ، فلا اشتراك حقيقة ، وإنما هو في الاطلاقات وكثرة المصاديق المتنوّعة . أمّا المشترك اللفظي فهو اللفظ الموضوع لمعان مختلفة في أوضاع متعدّدة ،

--> ( 1 ) الكشاف : ج 1 ص 6 .