محمد هادي معرفة
317
التمهيد في علوم القرآن
كان عليه أن يقوم بإحصائها حرفا حرفا ، واستغرقت هذه العملية الاختصاصية أكثر من سنتين كاملتين « 1 » . وبعدها أخذ في تغذية العقل الألكتروني بملايين الأرقام التي تجمّعت لديه ، وكان يجري حساب النسبة المئوية لكل حرف من حروف هذه السور بالذات ، حسابا متوسطا لعدد كل حرف . . . ثمّ بدأ العقل الألكتروني على مدى سنة كاملة بعمل مجموعة من العمليات الحسابية ، تكشف لأوّل مرة في تاريخ الدين الإسلامي عن حقائق مذهلة : مثلا : إنّ العقل الألكتروني قد كشف على أنّ حرف ( ق ) موجود بأعلى نسبة في سورة ( الفلق ) ، وإنّ نسبته بين جميع الأحرف الأبجدية التي تضمّها هذه السورة هي : ( 700 / 6 % ) وبمعنى آخر أنّ ( 700 / 6 % ) من الأحرف الأبجدية في سورة ( الفلق ) هي حرف القاف . وتلي سورة الفلق سورة ( القيامة ) ، وفيها حرف القاف بنسبة ( 907 / 3 % ) ثمّ تليها مباشرة سورة ( الشمس ) ( 906 / 3 % ) وكما قام العقل الألكتروني بحساب النسبة المئوية لحرف القاف في جميع السور القرآنية ، قام أيضا بحساب نسبة بقية الأحرف النورانية الأربعة عشر . ولكن ما ذا تعني نتائج هذه العمليات الحسابية التي قام بها العقل الألكتروني ؟ إنّه استطاع بواسطته أن يحدّد القيمة الحسابية ، ومركز كل حرف من الحروف الأبجدية التي جاءت في فواتح سور القرآن الكريم . وبدراسة القيمة الحسابية لهذه الأحرف ، استطاع أن يسجّل الكثير من الملاحظات التي يمكن أن
--> ( 1 ) إن العمليات الحسابية التي قام بها العقل الألكتروني ( الكامپيوتر ) بهذا الشأن تقدّر بحوالي ( 63 ) اكتليون عملية حسابية . أي ( 63 ) وعلى يمينه ( 27 ) صفرا : 27 ( 10 * 63 ) وهذا الرقم يتعدّى جميع طاقات العقول الالكترونية الموجودة في العالم أو التي يمكن أن توجد مستقبلا .